أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - المقام الاول فى تحقيق متنها
على كونه ظرفا لغوا متعلقا بالضرر و قيدا للمنفى و اما لو كان ظرفا مستقرا قيدا للنفى فلا و هو الاظهر و اما زيادة لفظ على المؤمن فقيل باختلاف الرواية به لخروج الذمى و الاضرار على النفس منها و فيه منع لان الاضرار بالنفس ايضا اضرار المؤمن و اما الذمى فيدخل فى الحكم بدليل الاشتراك فى الحقوق مع انه مبنى على حجية مفهوم الوصف و فيه بحث مع ان مناسبة الحكم و الموضوع يوسع دائرة مفهوم الرواية فيشمل الذمى و يزيل المفهوم البدوى و اما الكلام فى موقع صدور الرواية و انها ذيل بعض القضايا فقط او وردت مستقلة ايضا فربما يختلف المفاد بالاعتبارين فان المصدرة بقضية سمرة يتعين فيها الحمل على الحكومة بخلاف ما كانت مستقلة فانه ربما يحمل على النهى و النفى و غيرهما و ان كانت اظهر فى الحكومة كما سيجيء، فمن موارده قضية سمرة عند الخاصة و العامة و قد وردت مستقلة فى صحيحة ابن حنبل عن عبادة بن صامت من خيار الصحابة الحاضر فى بيعة العقبة الكبرى و مشاهد مع النبى (ص) الراجع الى على (ع) فى اليوم الثانى من السقيفة مع جمع رجعوا اليه و جمع قضايا النبى (ص) فى رواية اخرجها احمد بن حنبل فى صحيحه تماما و رواها اصحابنا عن عقبة بن خالد عن الصادق (ع) متفرقة فى كتب الحديث و ينتهى كلها اليه عنه (ع) و بعضها الى السكونى و تتبع ذلك الشيخ الشريعة الاصفهانى و هو ثمين جدا.
و منها ما ورد فى منع النبى (ص) اهل المدينة من بيع نقع البئر معللا بانه لا ضرر و لا ضرار و هو فضل مائها بعد سقى البستان منع عنه (ص).
و منها ما ورد فى منع النبى (ص) اهل البادية عن منع فضل مائهم لتخصيص الكلاء بمواشيهم ليرتحل قوم آخر عن جوارهم و اختص الكلاء بهم فمنع عنه (ص) و قال لا ضرر و لا ضرار.