أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٦ - اصل فى البراءة و فيه مسائل
ارشاد الى تنجيز الواقع فى هذا المورد لاهميته و التوصل الى العمل به و لا يكون جعل حكم آخر فى مقابل الحكم الواقعى و يعبر عنه بوجوب الاحتياط الطريقى و اما البراءة الشرعية فهو ارشاد الى عدم تنجيز الحكم الواقعى لا جعل ترخيص فى مقابله فيكون هنا حكمان متماثلان مع كون الحكم الواقعى هو الاباحة او متضادان مع كونه حرمة مثلا و يؤيده ان اكثر ادلته بلسان الرفع كما يأتى و هو سلب الحكم لا ايجاد الترخيص و الاباحة نعم ربما يستظهر جعل الحكم من مثل قوله (ع) كل شيء لك حلال الح او كل شيء طاهر الخ لبيان حكم المشكوك بقرينة قوله حتى تعلم انه حرام او حتى تعلم انه قدر و لكن التحقيق ان حلال نفى الالزام بالفعل او الترك كما ان طاهر نفى القذر الممنوع عنه فى نظر الشرع كالماء الصافى فان الصفا فى الماء خلوصه عن الكدورات و ليس صفة ثابتة وراء نفس كونه ماء فالماء الصافى ماء و ليس معه غيره و الماء الطاهر ماء ليس فيه قذر شرعا او ما يسمى بالميكروب طبا فلا نحتاج الى تجشم الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى مع غموضه و اختلاف النظر فيه و اضطراب كلام الشيخ فى المقام كما ان الاستصحاب عندنا كما ياتى أمارة نسبه اعتبر الشارع اليقين السابق حجة على ثبوت المتيقن فى اللاحق كما انه حجة عقلية له حين وجود اليقين سابقا.
[الشك في الحكم الواقعي بدون ملاحظة حالة السابقة]
اصل فى البراءة و فيه مسائل:
١- اذا تردد حكم شيء بين الحرمة و غير الوجوب اختلفوا الى ما يرجع الى القول بالبراءة و ذهب اليه اهل الاجتهاد او الاحتياط و اختاره اكثر الاخباريين و قبل الخوض فى البحث لا بد من تمهيد مقدمة و هى انه لا اشكال فى قبح العقاب بلا بيان عند جميع الانام فضلا عن العلماء من المجتهد و الاخبارى بل هو من الحكم الفطرى للعقل يعترف بحجيته الاخبارية و ان منعوا من حجية احكامه