أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
من الظنون فلا تعارض للتعبد به فى ظرف وجوده لانه يتوقف على وجود الموضوع فى جميع الاطراف معا مع الابتلاء بها و المفروض عدم وجود سائر الاطراف و عدم اجتماعها جميعا فى عرض واحد.
ان قلت فيلزم المخالفة القطعية للتكليف المنجر الفعلى قلت المخالفة مع وجود العذر غير قادح فى المقام كما على القول بجواز المخالفة فى العلم الاجمالى التدريجى فانه بعد ارتكاب الطرفين يعلم بمخالفة تكليف فى البين.
اقول لكن الانصاف ان القياس مع الفارق لان القائل هناك يدعى ان التدريج منع عن منجزية العلم و هنا المفروض هو العلم بالتكليف الفعلى المنجز و قد اجاب الاستاد عن ذلك بانه اذا فرضنا العلم بنجاسة احد الكأسين ثم تلف احدهما فلا اشكال فى لزوم الاجتناب عن الآخر فاذا ثبت ان المعلوم بالاجمال هو التالف ينحل العلم و يجوز ارتكاب الكأس الباقى لفقد ان موضوع العلم الاجمالى فالعلم الاجمالى غير ملازم لوجوب الموافقة دائما و فى المقام اذا فرضنا ان اول الظنون صار حجة على جواز ارتكاب اول طرف ثم حصل الظن الآخر و عدم الظن الاول فهو ايضا حجة على عدم التكليف فى مورده و وجوده فى طرف آخر و لعله التالف السابق فعدم موافقة التكليف من جهة هذا التالف فى الزمان الثانى لا يضر بصحة الامارة القائمة على عدمه ثانيا و هذا جار فى جميع الظنون ان قلت بعد حكم الشارع بحجية الظن الاول و وجود المعلوم فى باقى الاطراف و هكذا يتعين مورد الظن الاخير بدلا قهرا فلا يمكن كونه امارة شرعية على عدم المعلوم اجمالا و لا يصح الترخيص فيه قلت نعم لو بقى حجية الظنون السابقة و المفروض ارتفاعها بارتفاع موضوعها و بقاء الاطراف التالفة طرفا للعلم كما كان فحال الظن الاخير كحال الظن الاول و لا فرق بينهما و حاصل الكلام انه بعد ضم الاجماع الى العلم الاجمالى