أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٩ - اصل فى الاقل و الاكثر
بقائه فمع ترك المشكوك نشك فى سقوط الخطاب و الخروج عن عهدة التكليف المعلوم فلا بد من الاحتياط قلت الاغراض الداعية الى جعل التكاليف بحسب مقام الثبوت على قسمين.
الاول: ما يلزم تحصيلها حتى فى حال الشك كما فى مورد الدماء و الفروج فيجعل الشارع ايجاب الاحتياط الطريقى لحفظها فى مقام الشك و عدم العلم بها فالاحتياط لو انطبق على الواقع فهو و إلّا كان حكما صوريا فيما لا يوجب الاحتياط عقلا و سميناه بجعل متمم التكليف و اوضحناه فى بحث مقدمة الواجب و تارة يكون بايجاب المقدمة قبل وقت الواجب كوجوب الغسل فى ليلة شهر رمضان لحفظ فرض الصوم من اول وقته و اخرى يكون عند الشك فى الواقع لحفظ الغرض الثانى ما لا يلزم تحصيلها مطلقا بل عند وصول الحكم الواقعى الى المكلف فلا ينافيها اجراء البراءة فى حال الجهل بالحكم كما فى الشبهة البدوية فى غير الدماء و الفروج فالشك فى سقوط الغرض مع ترك الجزء المشكوك مرجعه الى الشك فى جعل المتمم و ايجاب الاحتياط و يجرى فيه البراءة العقلية مضافا الى الشرعية نعم يبقى هنا اشكال تفويت المصلحة مع كونها مهمة و هو وارد فى جميع موارد تخلف الطرق عن الواقع فلا بد من الالتزام بمصلحة فى مورد الترخيص و جعل الطرق يتدارك بها الواقع المفوت.
و ربما يتمسك فى نفى وجوب الاكثر باستصحاب عدمه او عدم وجوب خصوص الجزء المشكوك او عدم الجزئية له و العدم المستصحب اما ان يكون العدم الازلى او الثابت قبل البلوغ او قبل الوقت فيما له وقت او قبل تحقق العنوان كالمستطيع مثلا و الحق عدم صحة الاستصحاب على جميع هذه الوجوه اما.
اولا فى جميعها بان العدم تارة يلاحظ بما هو مفاد ليس التامة و هو العدم المحمولى و اخرى بمفاد ليس الناقصة و هو العدم النعتى