أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - بقى الكلام فى امرين
ان معنى الحكومة كون احد الدليلين بمدلوله اللفظى ناظر الى الدليل الآخر و كان بمنزلة التفسير له و لكنه كلام لا دليل عليه و لا بصدق على موارد الحكومة و لم نعثر عليه فى ابواب الفقه الا فى باب تنصيف المهر بالموت حيث ورد انه ما قلته فى الطلاق بل معنى الحكومة على ما حققناه ان يكون الدليل الحاكم ناظرا الى نفى الموضوع للمحكوم كما فى قوله لا شك لكثير الشك مع قوله اذا شككت فابن على الاكثر و سائر ما ورد فى حكم الشك و وجه الحكومة و التقديم ان هذه القضايا حقيقية و شانها اثبات الحكم لافراد محقق الوجود و تنحل الى قضية شرطية باعتبار عقد الوضع فمعنى قوله اذا شككت فابن على الاكثر انه اذا وجد شك فحكمه كذا و لا نظر لها الى اثبات الموضوع و نفيه فلا يعارض الدليل النافى للموضوع كما اذا كان ناظرا الى نفى المحمول و سالبا لعقد الحمل كما فى لا ضرر و لا حرج و لم نقف على غيرهما فى الاخبار و الآيات و اما الناظر الى نفى النسبة ففيه تامل لانها معنى حرفى و لو امكن يصح حمل لا ضرر و لا حرج عليه.
ثم ان المعنى الرابع كما ذكره الشيخ أردأ المعانى فى لا ضرر لما ذكره الشيخ من ان نفى الضرر و فرضه كالعدم باعتبار الحكم بوجوب ادائه غير صحيح مضافا الى ان ذلك مستلزم لاخذ الضرر مفروض الوجود ليصح التنزيل و هو بعيد فى الغاية عن مفاد لا التى لنفى الجنس و سلب الماهية و ان اجبنا عن اشكال الشيخ بان وجوب التدارك وضعا بمعنى اشتغال ذمة المضر بالعوض يصحح التنزيل كما فى مورد قاعده اليد فانه بعد الحكم بكون التالف فى ذمة الآخذ يكون كالموجود و يستفاد الحكم الوضعى من دلالة الاقتضاء لتوقف صحة الكلام عليه و لكن فيه انه فقه جديد لانه لم يذكروا الضرر من موجبات الضمان فهو خلاف فهم كافة الاصحاب و الاحتمال ضعيف جدا و ان نسبه الشيخ الى بعض الفحول
بقى الكلام فى امرين
الاول