أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - اصل فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف
الثالث دعوى استفادة جعل البدل من دليل الاصل فيكون العمل بالعلم فى بعض الاطراف بدلا من الحكم الواقعى عند المخالفة و لا اشكال فى انه اذا اتى المكلف بالبدل يحصل الامتثال كما فى اتيان الاصل المامور به و هذا يلائم القول بكون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الموافقة القطعية لجريانه فى الحكم المثبت بالعلم التفصيلى و الى ذلك اشار الشيخ الانصارى بقوله فان قلت الخ و حاصله انه بعد امكان الترخيص بجعل البدل يستكشف ذلك من اطلاق ادلة الاصول لملازمة جعل البدل مع الترخيص فيستكشف من شمول دليل الترخيص لطرف معين جعل الطرف الآخر بدلا عن المعلوم بالاجمال معينا و من شموله لكلا الطرفين جعل احدهما بدلا تخييرا و يمكن الجواب بانه لا بد من العلم بالترخيص للحكم بان الطرف الآخر جعل بدلا و اثباته باطلاق دليل الاصل و عمومه موجب للدور لان حجيتها بعد تسليم منجزية العلم الاجمالى يتوقف على اثبات جعل البدل مع انه متوقف عليها مضافا الى ورود النقض السابق على هذا الوجه ايضا لانه ان كان اطلاق دليل الترخيص كاشفا عن جعل البدل يمكن التمسك بد فى امثال المسائل المتقدمة لان جعل البدل لا يختص بالعلم الاجمالى بل يجرى فى العلم التفصيلى بالاشتغال ايضا فالشاك فى الطهارة بعد اليقين بها و بالحدث للشك فى التاخر يمكن ان يصلى و يثبت جعل البدل باطلاق دليل الرفع الدال على حلية ترك الصلاة و بقوله (ع) كل شيء لك حلال بناء على شموله للترك ايضا و استدل على منع العلم الاجمالى عن الترخيص فى اطرافه بما ورد فى باب الكأسين المعلوم نجاسة احدهما من انه يهريقهما و يتيم فان اطلاقه شامل لما اذا كان الحالة السابقة لاحدهما العلم بالطهارة دون الآخر فان استصحاب الطهارة فى الاولى معارض بقاعدة الطهارة فى الاخرى و تيسا قطان و بقى قاعدة الطهارة فى مستصحب الطهارة بلا معارض