أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة) التعارض هل يقتضى التساقط ام لا و الكلام تارة بناء على الطريقية و اخرى على السببية و على الاول فالكلام فى مقامات
الدليلين الحرمة و مفاد الآخر عدمها فاعتبار كلا الدليلين يوجب التناقض كما انه اذا كان مفاد الآخر الوجوب يوجب التضاد.
الثانى انه يلزم التكليف بغير المقدور ذلك لان الحجية حكم عملى فمفاد صدق العادل وجوب تطبيق العمل على قوله و لا يمكن عمل الحرمة و الوجوب فى موضوع واحد و لكن هذا الدليل لا يغم جميع موارد المدعى بداهة انه اذا كان مفاد احد الدليلين الوجوب او الحرمة و مفاد الدليل الآخر الاباحة يمكن العمل على كلا الدليلين بالفعل او الترك لان الاباحة لا يقتضى عملا يخالف الوجوب او الحرمة لان الاخذ بكل واحد من طرف الفعل او الترك عمل بها كما لا يخفى الثالث ان ملاك الطريقية فى كل من المتعارضين غير موجود بداهة ان الملاك لجعل شىء طريقا و اعتباره حجة بالنسبة الى المواقع هو غلبة إيصاله نوعا و غاية ما فى الباب ان نقول الظن او الاطمينان الفعلى لا يلزم فى الطرق النوعية و اما العلم بالكذب فمانع عن الاعتبار الطريقى قطعا فلما نعلم بكذب احدهما فلا يمكن اعتبارهما معا طريقا الى الواقع.
الرابع قصور ادلة الحجية و الاعتبار عن شمول المتعارضين لان دليل حجية الظهور و اصالة الجهة بناء العقلاء فقط و هو لبى و القدر المتيقن منه غير المتعارضين و دليل اعتبار السند ان كان بناء العقلاء و السيرة فقط فهو كذلك ران كان الآيات و الأخبار فالظاهر منهما غير معلوم الكذب قطعا بل ينبغي القطع بعدم شمولها للمورد كما لا يخفى (المقام الثانى) فى انه هل يثبت الحجية الذاتية لهما فى حال التعارض ام لا بل كليهما خارج عن تحت دليل الحجية رأسا و المراد بالحجية الذاتية هو تشريع الاعتبار له و تمامية حجيته فى عالم الجعل و ان كان عرض المانع عنه فى مقام الفعلية كما فى المتزاحمين مثل انقذ الغريق فان تشريعه بالنسبة الى كل من الغريقين اللذين