أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٦٩ - اصل هل يكفى الظن فى اصول الدين ام لا
الحاصل من الاخبار و كفاية مطلق الجزم فنقول ان للمعرفة و الكشف مراتب عديدة.
الاول الكشف الشهودى الذى يدعيه العرفاء مستدلا بقوله تعالى كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ الثانى الكشف البرهانى و هو تحصيل اليقين بالقياس البرهانى بكشف المعلول عن العلة و سموه باللمى او بالعكس و سموه بالبرهان الإنّي و عليه يعتمد اكثر الآيات الواردة فى معرفة الله تعالى فى القرآن المجيد كقوله تعالى (١٦٦- البقرة) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الخ و هى ابلغ الآيات فى هذا الموضوع و للبرهان مبادى ستة معروفة.
الثالث الكشف الوجدانى الذى قد يحصل من الحدس او التقليد او الاعتماد بقول (معتمد و لو كان واحدا.
الرابع الكشف التصديقى و هو تحقق نسبة القضية فى الذهن بحيث يصح الاخبار بواسطته و قد عد ذلك علما ايضا كما عرفه اهل المنطق بانه صورة حاصلة فى الذهن ينقسم الى تصور و تصديق و التصديق ينقسم الى الصادق و الكاذب و الكاذب يشمل خبر المعتمد بالكذب فالتصديق بهذا المعنى موجود حتى مع عدم اعتقاد المخبر بمعاده بل و مع الاعتقاد بعدمه.
و لا اشكال ان المعرفة بالكشف الشهودى كما يدعيه العرفاء ليست واجبة على عامة المسلمين و لم تكن حاصلة الا لاقل قليل من المؤمنين و المعرفة باليقين البرهانى ليس امرا اختياريا لتكون مورد التكليف إلّا باعتبار مقدماته من النظر و الاستدلال و ليس كل نظر يؤدى الى العلم و اليقين.
و ظاهر سيرة النبى و المسلمين من بعده الاكتفاء باداء الشهادتين فى الحكم بالاسلام و مقتضى الشهادة هو العلم التصديقى لا افادة اليقين للحكم باسلام المنافقين مع عدم الاعتقاد اليقينى بمؤدى