أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - و قد اجيب عن هذا الاشكال بوجوه
للعقل فى التصرف فيه لان وظيفة العقل ليست إلّا ادراك الاحكام و اما الجعل و التشريع فليس من وظيفته و شغله و اما بناء على كون الاستصحاب أمارة و ان كان يمكن حكم العقل بالحجية إلّا انه لا وجه له فى المقام لعدم ثبوت الحجية الذاتية للظن الاستصحابيّ و بناء العقلاء الثابت فى مورده و عدم تمامية مقدمات الانسداد فيه كما هو ظاهر فتدبر.
الثانى هل الاستصحاب مسألة اصولية كما هو المعروف او فقهية
لا اشكال فى كونه مسئلة اصولية بناء على القول باماريته لانه ح كالخبر الواحد
[اشكال]
و ما قيل من ان البحث عن حجية الشيء بحث عن دليليته و هو مفاد كان التامة فيكون من المبادى التصديقية لعلم الاصول لان مناط المسألة ان يكون البحث فيها عن عوارض الموضوع الراجع الى مفاد كان الناقصة مبنى على ان يكون موضوع علم الاصول خصوص الادلة الاربعة و هو المشهور عنه متقدمى الاصحاب و قد بينا فى مقامه ان الاقوى خلافه بل كل مسألة يقع فى طريق الاستنباط تكون مسئلة اصوليه اياما كان موضوعه و اما اذا كان الاستصحاب اصلا عمليا فالظاهر انه مسئلة فقهية لان موضوعه فعل المكلف و محموله حكم شرعى تكليفى او وضعى لان ملخصه على هذا المعنى وجوب العمل على طبق الحالة السابقة او ان العمل على طبق الحالة السابقة واجب فيكون من قبيل الخمر حرام و تطبيقه على موارده يكون من قبيل تطبيق الكبرى الفقهية على موارده و لا يكون استنباطا للحكم
و قد اجيب عن هذا الاشكال بوجوه.
الاول ما عن الشيخ الانصارى (قدّس سره) و ملخصه ان المسألة الفقهية ما ينتفع به المقلد و العامى و يكون تطبيقها على مورد بيده مثل الخمر حرام و اما مسئلة العمل على الحالة السابقة واجب اذا لم يكن دليل على الخلاف كما هو مفاد الاستصحاب فلا ينتفع به المقلد