أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧ - اصل فى مباحث القطع
ان الطريقية و الحجية و التنجز ليست فى عرض واحد كما يظهر من بعض العبارات فان الاول عين حقيقة القطع و الاخيرين كما عرفت جعل شرعى او عقلائى مترتب عليه فتدبر قال الشيخ الانصارى ره ان اطلاق الحجة عليه ليس كاطلاق الحجة على الامارات المعتبرة شرعا لان الحجة عبارة عن الوسط الذى به يحتج على ثبوت الاكبر للاصغر الاكبر الذى يراد اثباته للمقطوع اما ان يعتبر التنجز بان يقال هذا مقطوع الوجوب و كل مقطوع الوجوب منجز فلا اشكال فى وقوع القطع واسطة فى إثباته و اما بالنسبة الى الحكم المقطوع به فلا يكون القطع واسطة فى اثباته لا بعنوان جعل المماثل كما فى مؤدى الامارة المعتبرة للزوم اجتماع المثلين و لان القطع نفس ثبوت الواقع فلا معنى لكونه مثبتا له لان القطع وصول الواقع ذاتا فلا معنى لاثباته بعد و قال المحقق الخراسانى ان التكليف ما لم يبلغ مرتبه البعث و الزجر لم يصر فعليا و ما لم يصر فعليا لم يكد يبلغ مرتبه التنجز و استحقاق العقوبة على مخالفته الخ و قال فى حاشية الرسائل ان للحكم مراتب اربع الاقتضاء و الانشاء و الفعلية و التنجز على الترتيب و المراد بالحكم الاقتضائى ثبوت المصالح و المفاسد المقتضية له كما ان المراد بالحكم الانشائى ايجاده باللفظ و المراد بالحكم الفعلى هو الانشاء بداعى جعل الداعى بحيث يكون منشأ للبعث و الزجر و يكون بالنسبة الى المرتبة السابقة كالمصداق بالنسبة الى المفهوم و المراد من التنجز استحقاق العقاب على المخالفة و لا بد من البحث فى كل هذه المراتب اما بالنسبة الى المرتبة الاولى و هو الحكم الاقتضائى فاعلم ان الثبوت الاقتضائى اما ان يكون بوجود المقتضى بالكسر كثبوت الاحتراق بثبوت النار و اما ان يكون بثبوت القابلية كثبوت الانسان بثبوت النطفة و الاول اقوى من الثانى و المصالح و المفاسد بالنسبة الى الأحكام ليست من احد القسمين لان وجود الحكم ليس إلّا بجعل الشارع