أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - الثالث اذا كان الشبهة غير محصورة لا اثر للعلم الاجمالى
يكشف الترخيص باحد وجوه ثلثه اما من جهة كون العلم مقتضيا لا علة تامة و اما بناء على الترخيص بجعل البدل للمعلوم الاجمالى و ان كان العلم علة تامة و اما بناء على امارية الظن على عدم الحكم فى مورده و جعله حجة على العدم و بناء على الاولين الترخيص مؤثر فى رفع العقاب على الارتكاب لو صادف الحكم الواقعى و لا يترتب على المورد اثر عدم المعلوم بالاجمال من جهة اخرى بخلاف الثالث فانه مضافا الى رفع العقاب يترتب سائر الآثار الثابتة لعدم المعلوم بالاجمال مثلا اذا فرضنا العلم اجمالا بوجود كأس مضاف نجس فى اطراف غير محصورة فعلى الاولين يجوز شربه و لا يجوز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة او الاطلاق بخلاف الثالث فانه يترتب عليه جميع آثار الطاهر المطلق الواقعى.
هذا كله فى مقام الثبوت و اما فى مقام الاثبات فبعد تحقق الإجماع و السيرة على عدم وجوب الاحتراز عن الاطراف الغير المحصورة هو الوجه الثالث من حجية الظن بالعدم و كونه امارة معتبرة على عدم الحكم الواقعى لانه المرتكز فى اذهان اهل العرف و المستقر لديهم و قد امضاه الشارع بعدم الردع عنه فتدبر جيدا.
ثم لو شك فى شبهة انها من المحصورة او غيرها فهل تلحق بالاولى او الثانية او يفصل بين المبانى و الحق هو الثالث فبناء على ما عن الشيخ الانصارى من عدم تأثير العلم الاجمالى فى الشبهة الغير المحصورة فى التنجز و ان كثرة الاطراف مانعة عنه فمرجعه الى عدم تمامية البيان على الحكم الواقعى بعد العلم كما ادعاه المحققين فى مطلق العلم الاجمالى فقبح العقاب بلا بيان موجب لالحاقه بغير المحصورة حتى يعلم انها محصورة و اما بناء على ان المناط عدم امكان الجمع بين الاطراف لكثرتها و الاضطرار عادة الى ارتكاب بعضها بحيث لو علمنا كأسا نجسا بين الف لو وجب بالنذر شرب