أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - الاول ما عن صاحب الكفاية من منع لزوم صحة المأتى به للامر بل يكفى كونه واجد المقدار لازم الاستيفاء من المصلحة
كمخالفة الواقع فيثبت الوجه الاخير و الجواب منع المصلحة السلوكية على الطريقية المحضة و تحقق مما ذكرنا ملازمة استحقاق العقاب و عدم صحة العمل فى حال ترك الفحص و مخالفة الواقع.
اصل: قد استثنى من القاعدة السابقة موردان.
الاول: الاتمام فى مورد القصر للجهل بالحكم و القصر فى مورد التمام فى خصوص مقيم العشرة الجاهل بالحكم
على قول ضعيف عملا برواية صحيحة عن زرارة معرض عنها بين الاصحاب أفتى بها صاحب العروة الوثقى بناء على طريقه من العمل بالخبر الصحيح المخالف للمشهور.
الثانى: الجهر فى موضوع الاخفات و بالعكس للجهل بالحكم
على المشهور بين الاصحاب و ان كان فى بعض فروعه خلافا محررا فى الفقه
[اشكال]
و قد وقع الاشكال فى كلا الموردين من جهة ان صحة المأتى به يقتضى ان يكون مامورا به فكيف يجتمع مع العقاب على ضده المستلزم لكونه مامورا به يوجب العقاب على عصيانه
و اجيب عن الاشكال بوجوه.
الاول: ما عن صاحب الكفاية من منع لزوم صحة المأتى به للامر بل يكفى كونه واجد المقدار لازم الاستيفاء من المصلحة
مع كون المأمور به واجد المصلحة زائده او كون درك مصلحة المأتى به مانعا عن دركها رأسا و مفوتا اياها فيصح المأتى به مع العقاب على ترك ما هو المأمور به و فيه اولا ان المصلحة الزائدة فى المأمور به ان لم تكن واجبة الاستيفاء فتكون افضل فردى التخيير و لا وجه لوجوب ذيها بالخصوص و ان كان واجبة الاستيفاء فيكون من واجب فى واجب كما اذا نذران يصلى الظهر مثلا فى المسجد و لازمه صحة المأتى به مع العلم بالحكم ايضا و ان كان ترك الآخر موجبا للعقاب كما اذا صلى الظهر المنذورة خارج المسجد مع انه خلاف ظاهر الادلة