أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - وجه الفرق بين التعارض و التزاحم
اقول و لم اجد محصلا لهذا الجواب بطوله فتدبر.
هذا كله بناء على الطريقية و اما بناء على السببية فتحقيق المقام على وجه لا يطول الكلام ان السببية يتصور على وجوه مرجعها الى امرين.
الاول السببية التصويبية اما بان يكون خبر العادل موضوعا من الموضوعات واجدا للمصلحة اللازمة الاستيفاء او بان يكون قيام الامارة لوجود المصلحة فى المتعلق مطلقا او فى خصوص ما اذا لم يطابق الامارة للواقع او غير ذلك.
الثانى السببية الظاهرية التى لا يخالف مسلك التخطئة و هو ان يكون فى سلوك الامارة و تطبيق العمل عليه مصلحة يتدارك بها الواقع الفائت و على كل من الوجهين اما ان نقول بان موضوع الصلاح الامارة المحتملة الاصابة للواقع لا المعلوم مخالفتها معه و اما ان نقول بان موضوعه قيام الامارة مطلقا.
فعلى الاول كان مرجع التعارض بناء على السببية مثله بناء على الطريقية و يتصور فيه الوجوه السابقة و الابحاث المتقدمة حرفا بحرف و يئول الكلام الى التساقط و اما بناء على الثانى فعلى القول بالسببية التصويبية يرجع تعارض الامارتين الى التزاحم فى ادراك المصلحتين اذا كان مؤداهما حكمين اقتضائيين بناء على القول بتأثير قيام الطريق فى المؤدى و ايجاد مماثل المصلحة الواقعية فيه و إلّا فلو كان احدهما اقتضائيا دون الآخر فيقدم و لا تزاحم ح و اما بناء على القول بان خبر العادل موضوع من الموضوعات و فى العمل به مصلحة لازمه الاستيفاء فيقع التزاحم بين المتعارضين مطلقا كما لا يخفى و حكم التزاحم هو التخيير اذا لم يكن ترجيح فى البين و إلّا فيؤخذ بالراجح و المرجح فى التزاحم امور.
منها ضيق وقت احد المتزاحمين و توسعة الآخر فان المضيق