أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - المراد بالتعارض
و اما ان لا يكون الحكم ناظرا الى اللواحق بل الموضوع نفس الطبعة المجردة عن سائر الاعتبارات و بعبارة اخرى لاحظ الحاكم اللابشرط المقسمى و جعل الحكم عليه فمفاده اتصاف هذا الموضوع بهذا الحكم لو لم يمنع عنه مانع فلو طرأ عنوان طار عليه مانعا عن حكم الذات لا يصير الحكم الثابت للذات فعليا كما اذا صار الغنم موطوءة و قد ذهب المحقق الخراسانى فى الكفاية الى ان عدم المعارضة فى المقام من جهة ان العرف يوفق بينهما بتصرف فى احد الدليلين او كليهما و قد حمل عليه الادلة العامة النافية للتكليف مثل لا جرح و لا ضرر مع الادلة المثبتة للتكاليف و فى كلامه نظر كبرى و صغرى.
اما الاول فلان المراد من جعل الحكم على العنوان الاولى ان كان لحاظ الطبيعة مجردا عن جميع القيود و انشاء الحكم له بحيث كان عدم العناوين الطارية او خصوص العنوان الكذائى شرطا فى الموضوع فعند طرو ذلك العنوان رفع الحكم بارتفاع موضوعه فيكون من قبيل التخصص و لا يكون التنافى محققا اصلا لا انه يرفع التنافى بالنظر العرفى فى مقام التوفيق و لا تصرف فى احد الدليلين او كلهما بوجه و ان كان المراد عدم لحاظ الطوارى مع الموضوع فلازمه سراية الحكم الى جميع المراتب فهو المطلق بعينه و لو حكم على بعض الحالات بخلافه كان تقييدا و يكون معارضا مع الحكم الاولى لا محالة فلا يتصور وجه لما افاده.
و اما فى الثانى فلان التحقيق ان النسبة بين الادلة العامة النافية للتكليف مع الادلة الاولية المثبتة هو الورود كما حققناه فى مقامه و يتلوه فى القوة القول بالحكومة كما عن الشيخ الانصارى قده و بالجملة الاحكام المتعلقة بالعناوين الاولية ان لم يكن لها اطلاق بان يكون الخطاب فى مقام بيان اصل التشريع غير ناظر الى القيود و الحالات اصلا فلا يتصور النافي بينه و بين دليل العنوان الثانوى و ان كان