أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٦ - الاستدلال بالاستصحاب للبراءة
البراءة فيها و حققناه فى جواب ابن قبة من الاشكال فى حجية الخبر باستلزامه تقويت المصلحة على المكلف.
و استدل فى الغنية للبراءة بان الامر بالمجهول تكليف بالمحال و وجهه الشيخ الانصارى بما هذا لفظه ان المراد بما لا يطاق الامتثال به بقصد الطاعة اقول ان قلنا ان الغرض من التكليف هو التاثير فى المكلف فعلا امتنع التكليف بالمجهول و اما لو كان الغرض ايجاد المقتضى بان يؤثر فى المكلف مع العلم به فلا امتناع فى التكليف معه
[الاستدلال بالاستصحاب للبراءة]
الاستدلال بالاستصحاب للبراءة بوجوه.
١- استصحاب البراءة الثابتة حين الصغر و الجنون المتصل به
٢- استصحاب عدم استحقاق العقاب. ٣- استصحاب عدم المنع من الفعل و الاول اما باستصحاب عدم المقتضى له و هو يساوق الوجه الثالث الذى ياتى الكلام فيه و اما باستصحاب عدم تنجز التكليف و عدم اشتغال الذمة به سابقا بانتفاء الموضوع و ان كان الشك فيه سالبة بانتفاء المحمول و فيه اولا ان الشك فى الاشتعال و التنجز لازم الشك فى العقوبة بل هو هو و الشك فى العقوبة محكوم عند العقل بلزوم تفريغ الذمة و لا يصح الترخيص على خلافه بحكم الاستصحاب ان قلت الترخيص الشرعى وارد على هذا الحكم العقلى و يرفع موضوعه قلت فيلزم رفع موضوع الاستصحاب و هو الشك فى البقاء و ثانيا ان الشك فى الاشتغال اما ان يكون مع عدم البيان فهو باطل للقطع بعدمه لقبح العقاب بلا بيان و ان كان مع البيان فلا مجال للترخيص بالاستصحاب و الحاصل انه اما لا يكون موضوع له اولا مجال للحكم به و اما استصحاب عدم استحقاق العقاب فاعترض عليه الشيخ بانه اثر عقلى لا يثبت بالاصل و فيه انه دواثر شرعى و هو كاف فى الاستصحاب كما فى الاستصحاب الموضوعى لان منشأ الحكم بيد الشرع نعم يرد عليه ما يرد على الوجه السابق و اما