أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - الثاني (مسألة) اذا كان مجتهدان متساويان يجوز له التجزية فى المسائل التى يقلد فيها
أخذ من الفتوى مثلا اذا قلد من يجب جلسة الاستراحة فاراد العدول الى من لم يقل بالوجوب يستصحب وجوبه السابق الثابت عليه بأخذه الفتوى منه فيعارض باستصحاب التخيير الثابت له قيل الأخذ و فى كلا الاصلين نظر.
اما الاول فلان موضوع فتوى المجتهد هو من كان مقلدا فاذا رجع عنه و قلد غيره فقد خرج عن الموضوع فلا يجرى الاستصحاب فى حقه و اما الثانى فلان موضوع التخيير هو المتحير و الجاهل و بالرجوع الى احد المجتهدين ارتفع تحيره و صار عالما فلا يجرى استصحاب التخيير ايضا كما لا يخفى و ان كان القول بصيرورة المقلد عالما بالحكم بمجرد أخذ الفتوى من المجتهد نظر حيث ان المجتهد انما يستنبط الحكم من الامارات المنصوبة طريقا الى الواقع فليس بينه و بين الواقع الا مجرد الامارة و مفاد دليل حجية الامارة ان مفادها عين الواقع بخلاف المقلد فان بينه و بين الواقع امرين فتوى المجتهد و الامارة مضافا الى ان دليل حجية فتوى المجتهد ليس مفاده اتحاده مع الواقع و انه هو هو بل صرف الحجية و لزوم العمل عليه كما لا يخفى فلا يصدق فى حقه؟؟؟ علم الواقع مضافا الى انه لو ثبت جريان استصحاب التخيير كان حاكما على استصحاب الاحكام السابقة لا معارضا لها كما لا يخفى فتدبر.
[الثاني] (مسألة) اذا كان مجتهدان متساويان يجوز له التجزية فى المسائل التى يقلد فيها
بان يقلد فى بعضها احدهما و فى بعضها الآخر بشرط ان لا يؤدى الى فساد العمل عند كليهما كما اذا كان فتوى احدهما وجوب جلسة الاستراحة فى الصلاة و جواز الاكتفاء باحد التسبيحات الاربع فى الاخيرتين و فتوى الآخر بوجوب تثليث التسبيحات الأربع و عدم وجوب الجلسة فقلد كلا منهما فى اسهل القولين فصلى بلا جلسة الاستراحة مقتصرا بأحد التسبيحات. فانه