أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٣ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
المقدمة المعدة ان يلزم من وجودها و عدمها وجود ذى المقدمة و لا فرق بين مقدمات الوجود العينى و الذهنى و لذا استنتج صاحب الكفاية من هذه المقدمة كشف وجوب الاحتياط مع توجهه بانحلاله بطر و العسر الى بعض اطرافه فلا بدع فى تضاده مع بعض المقدمات بل هو ملاك المقدمة المعدة لكل قدم للدخول فى المسجد و ان كان المراد من الفعلى هو الفعلى حتى مع ملاحظة العسر كما لا بد ان يلتزم بذلك لكشف ايجاب الاحتياط الطريقى الكاشف عن بقاء الحكم الواقعى على الفعلية المطلقة حتى مع العسر فهو مخالف لمبناه فى العلم الاجمالى و لكن لا يوجب التضاد بين المقدمات و الأولى عدم اعتباره من المقدمات كما اختاره الشيخ الانصارى مع منع كون هذا النحو من العلم الاجمالى منجزا و بناء عليه نحتاج الى المقدمة الثانية و هو عدم جواز الاهمال فى التكليف للزوم الخروج عن الدين مع قطع النظر عن العلم الاجمالى لانكاره رأسا مع انه خلاف الوجدان او لعدم كونه منجزا رأسا كما عن المحقق القمى و الخوانساري او القول بكونه مقتضيا بالنظر الى الموافقة و المخالفة و يمنع عن اثره جريان الاصول فى جميع اطرافه و بعد ثبوت عدم جواز الاهمال كلا فهنا مسلكان الاول التقيد فى اثبات التكليف بالعلم و العلمى و عدم تنجزه بحكم العقل بلغ التكليف الى ما شاء من الاهمية فاذا لم يكن بيان و طريق يحكم العقل بالبراءة من العقاب لقبحه بلا بيان نعم ضرورية بطلان الخروج من الدين و اهمال التكاليف كلا مع قبح العقاب بلا بيان ينتج ان الشارع جعل لنا الى اثبات التكاليف دليلا و طريقا و اصلا لقصور العقل عن جعل الطريق المثبت للتكليف و ينحصر النتيجة فى الكشف عن كون الظن فى حال الانسداد دليلا شرعيا إلّا ان يقال ان ضم المقدمتين يكشف عن ايجاب الاحتياط الطريقى فتامل الثانى ان نرجع بحكم المقدمتين الى حكم العقل بحجية الظن لانه اقرب