أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - اصل فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف
الاطراف كما ان منشأ انتزاع عنوان الضاحك فى زيد غير جهة منشإ انتزاع عنوان القائم و لا يعقل انتزاع مفاهيم عديدة من شخص واحد بجهة واحدة فتدبر فنقول قوله لا يعلمون يدل على رفع الحكم المشكوك فيشمل الاطراف للاطلاق و ان كان صورة احدهما المعلومة الحكم خارجة عنه كالمعلوم تفصيلا.
و اما قوله الناس فى سعة ما لا يعلمون فبناء على الإضافة و كون ما موصوله يصير موافقا لحديث الرفع و شاملا لاطراف العلم لان ما لا يعلم ينطبق على الاطراف و اما مع قطع الاضافة و كون ما ظرفية مصدرية فمعناه سعة الناس فى ظرف عدم العلم بالحكم و لا اشكال ان الغاية حاصلة مع العلم الاجمالى اذ العالم بنجاسة احد الإناءين علم الحكم فلم يكن فى سعة بناء على شمول العلم للاجمالى و اما حديث كل شيء لك حلال حتى تعرف انه الحرام بعينه مع حديث كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فقد ذكر الشيخ ان الحديث الاول لا يشمل اطراف العلم الاجمالى لان قوله بعينه تاكيد لضمير قوله انه حرام جيء به لدفع الاشتباه و لا شك ان هذه الغاية حاصلة فى العلم الاجمالى لان من علم خمرية احد الكأسين فقد علم حرمة شيء بعينه و هو الخمر فلا يشمله الترخيص و اما فى الحديث الثانى فقوله بعينه قيد للمعرفة لا للموضوع او الحكم و المعرفة بعينها ظاهر فى العلم التفصيلى و معرفة الموضوع الخارجى تفصيلا فالغاية هى العلم بالحكم للموضوع الخاص و لا يتحقق فى العلم الاجمالى فيشمل الترخيص اطراف العلم الاجمالى ايضا لعدم العلم بالموضوع.
اقول و بتقرير آخر فرض فى الحديث الثانى شيئا فيه الحلال و الحرام بحسب الحكم الكلى ثم قسمه الى المرخص فيه و المحظور عنه و لا شك انه بعد العلم بالحلال و الحرام بحسب الحكم الكلى لا