أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥ - توضيح فى لزوم الدور من اخذ القطع فى الموضوع
قوى و فرد ضعيف كما اعترف به شيخنا الاستاد فى مجلس بحثه و لكن يدعى ان ما يوجد ضعيفا لا يمكن ان يشتد و لكنه خلاف الوجدان في تأكيد الامر بامر آخر كما هو المتعارف فنقول لا مانع فى ان يكون الا نشاء الثانى موجبا لتأكيد الامر الاول و تشديد البعث الحاصل منه فى نظر العرف فكما ان العقلاء قادرون على اعتبار اصل البعث بعد الانشاء قادرون على اعتبار تاكيده و اشتداده فاصل حقيقة الحركة الاشتدادية لا يتحقق فى البعث الاعتبارى و لكن يتحقق اعتبار الاشتداد فيه بلا مانع منه ثم انه هل يمكن اخذ القطع بمرتبة من الحكم فى المرتبة الاخرى منه او من مثله ام لا؟ قال فى الكفاية (نعم يصح اخذ القطع بمرتبة من الحكم فى مرتبه اخرى منه او مثله) و التحقيق ان حقيقة الحكم كما عرفت هو الانشاء بداعى جعل الداعى و يصير موجبا للبعث بوصوله الى المكلف بالقطع فالقطع شرط عقلى لتحقق البعث الفعلى فيمكن اخذ هذا الشرط العقلى فى موضوع حكمه مع المصلحة فيه كما قد يأخذ الشارع القدرة شرطا للحكم مع انها شرط التكليف عقلا مطلقا و اما اخذ القطع بمرتبة من الحكم فى مثله غير ممكن لان الحكم الذى كان القطع به موضوعا لحكم آخر اما ان يكون انشاء بلا داعى او بداعى جعل الداعى او بداع آخر مثل الارشاد و الامتحان اما الاول فمحال لان الانشاء فعل اختيارى لا يتحقق بلا داع و اما الثانى فمجرد تعلق القطع به يصير حكما فعليا فجعل مثله على القطع به يوجب اجتماع المثلين و هو محال و لكن فيه مناقشه سبقت و اما الثالث فلا يكون من قبيل اخذ القطع بمرتبة من الحكم فى مثله لان الانشاء بداعى الارشاد او الامتحان ليس مرتبه من الحكم الحقيقي قال المحقق الخراسانى فى كفايته و اما الظن بالحكم فهو و ان كان كالقطع فى عدم جواز اخذه فى موضوع نفس ذلك الحكم المظنون إلّا انه لما كانت معه مرتبه الحكم الظاهرى محفوظة كان جعل الحكم الآخر