أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - المقام الاول فى جواز التقليد فيها للقادر على النظر فى الادلة العقلية القائمة عليها
فلا يرجع اذ العامى ربما يكون اعرف فيها و منها مسائل التقليد بتفصيلها و لا وجه لما ربما يتخيل من انها عقلية فلا يرجع بها اليه اذ ما يحكم به العقل كما عرفت ليس إلّا مجرد وجوب الرجوع الى مجتهد فى الجملة و اما التفاصيل كجواز البقاء و عدمه و جواز العدول و عدمه و غيرهما من كثير مما مر و يأتي مما لا سبيل للعقل اليه او يحكم فيها حكما تعليقيا يجوز للشارع التصرف فيه كما لا يخفى و منها حجية الامارات فى الموضوعات كحجية قول العدل الواحد فى نقل الفتوى و باب الطهارة و النجاسة و الملكية و غيرها و كحجية اخبار ذى اليد فى الثلاثة المتاخرة و كحجية البينة فى الموضوعات مط فان جميع ذلك بيانها من وظيفة الشارع و منها الأصول الجارية فى خصوص الموضوعات كاصل الطهارة او الجارية فى الاعم من الشبهة الحكمية و الموضوعية مثل الاستصحاب فى القسمة الراجعة الى الموضوع اما الأصول الجارية فى خصوص الشبهة الحكمية نحو اصل العدم او القسمة الراجعة اليه من الاعم فهى مختصة بالمجتهد لتوقف جريانها على الفحص و العامى لا يقدر عليها.
أقول و يمكن ان يقال انه يأخذ الحكم منه و تعمد فى الفحص بنظره لانه كالطريق له فى احراز مجرى الاصل فلا وجه لاختصاصها بالمجتهد فتدبر.
[جواز التقليد في اصول الدين]
و اما اصول الدين فالبحث عن جواز التقليد فيها و عدمه يقع فى مقامات ثلاثة الاول فى جواز التقليد فيها للقادر على النظر فى الادلة العقلية القائمة عليها.
الثانى فى جوازه للعاجز عن النظر الثالث فى الاجتزاء على اليقين الحاصل من التقليد مط و ترتيب الآثار عليه
[المقام الاول فى جواز التقليد فيها للقادر على النظر فى الادلة العقلية القائمة عليها]
اما المقام.
الاول فلا اشكال فى استقلال العقل بوجوب النظر و الاستدلال فى اصول الدين للقادر عليه لانه من باب وجوب النظر فى المعجزة