أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - اصل فى عقاب تارك الفحص و فيه قولان
يقيد الفحص فيها فقط و اجيب عنه بانه و لو علمنا باحكام فى جميع موارد الاحتمال الا انا نعلم اجمالا ايضا باحكام فيما بايدينا من المدارك بهذا المقدار المعلوم اجمالا فينحل العلم الاجمالى الكبير بهذا العلم الاجمالى الصغير فلا يجب الفحص الا فيما بايدينا من المدارك المعتبرة لا غير.
اصل: فى عقاب تارك الفحص و فيه قولان
الاول عقابه و ان طابق عمله الواقع الثانى عقابة مع مخالفة الواقع فقط او على ترك التعلم المؤدى اليها و القول الاول منسوب الى صاحب المدارك و شيخه الاردبيلى و سنوضح انه قول المشهور على احد الوجهين الاخيرين و التحقيق ان يقال ان الخطاب المتعلق بموضوع اما ان لا يكون باقتضاء خطاب آخر و هو الخطاب النفسى سواء كان متعلق الخطاب مركز الغرض الأصلح و حامل المصلحة ذاتا او كان سببا مولدا لما هو الغرض الاصلى أو كان من مقدماته و معداته كالامر بالقاء البذر بغرض حصول الزرع و كل هذه خطابات نفسيه و اما ان يكون باقتضاء خطاب آخر و تابعا له لان الخطاب بفعل تارة بنفسه يفيد البعث نحو جميع ما له دخل فى حصول الغرض منه من المقدمات الداخلية و الخارجية و لا يقتضى خطابا آخر و ربما لا يفى بذلك فلا بد لتحصيل الغرض من خطاب آخر تابعا له و يسمى بمتمم الجعل و هو على اقسام منها بالنسبة الى الانقسامات اللاحقة للامر كقصد القربة و الوجه مما لا يمكن قيده فى الخطاب الاولى و لا بد من بيانه بخطاب آخر و منها ما لا يسعه وفت المامور به و لا بد من تحصيله قبله كالطهارة من الجنابة للصوم فلا بد من الامر به فى الليل بخطاب مستقل متمما للامر بالصوم و مثل الامر بالمسير الى الحج للنائى قبل الموسم و لا شبهه فى ترتب العقاب على مخالفه هذا النحو من الخطاب الغيرى و اما ثبوته بمجرد مخالفته او بعد فوت الخطاب الاصلى فوجهان لا ثمرة بينهما.