أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٧ - المقام الاول إمكان التعبد بالظن عقلا
المسجد كدخوله فيعلم بحرمة عمله فلا بد من مراعات العمل بهذا العلم و الالتزام بتركه و يلحق بذلك حكم الخنثى المشكل بالنسبة الى النظر الى الذكر و الانثى و التزويج و اللباس و غير ذلك من الاحكام التى يعلم بتوجهها اليه تفصيلا او اجمالا.
اصل فى مباحث الظن بالحكم:
موضوع البحث يعم مطلق الظن و الظن الحاصل من الخبر الواحد و نحوه و محموله حجيته و وجوب تطبيق العمل عليه و يشمل حال التمكن من العلم و حال انسداد باب العلم و البحث فى امكانه اولا و وقوعه بالدليل ثانيا
[المقام الاول إمكان التعبد بالظن عقلا]
فنقول ان الظن تارة يعتبر طريقا صرفا بالنسبة الى الواقع كالقطع الطريقى من دون تحقق حكم فى مورد غير الوصول الى الواقع فمع انسداد باب العلم الى الواقع فهو طريق واجب العمل عقلا كالقطع بالواقع بناء على تمامية دليل الانسداد على ما ياتى كما ان الظن الحاصل من الامارات المعمولة عند العقلاء حجة عقلائية و امر الشارع بالعمل بها ارشاد الى امضاء الشارع لهذا العمل العقلائى و يعبر عنه بتيمم الكشف تارة و بجعل الحجيّة لها اخرى و امضاء الشارع للعمل بها كما هى معمولة بها عند العرف ليس معناه جعل حكم فى موردها قبال الحكم الواقعى اصلا فليس معنا حجتيها جعل حكم ظاهرى في قبال الواقع حتى يبحث عن وجه الجمع بينهما و عن وجود مصلحة فيها يتدارك به فوت مصلحة الواقع عند المخالفة معه كما ان عمل العقلاء بها ليس إلّا لدرك لواقع فى العمل بها و عدم التوجه الى تدارك مصلحة الواقع عند المخالفة كما فى العمل بالقطع عقلا فان حجية القطع عقلا ليس إلّا الاعتماد على درك الواقع لا لتوقع جبران مصلحة الواقع عند مخالفته مع الواقع و كونه خطا و على هذا يسقط كل الابحاث الطويلة فى المقام من الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى و من استلزام تجويز العمل بالظن للتصويب على اقسام ثلاثة من خلو الواقع عن