أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤١ - الثانى هل الشبهة بعد سقوط العلم عن الاثر كالبدوية
و من المعلوم ان السؤال عن الحلية من جهة احتمال ان يكون ما يبتاع طرفا لشبهة هذا الجبن النجس و اما ما احتمله الشيخ الانصارى فى المقام لنفى دلالة الحديث على الرخصة فى اطراف الشبهة من ان مراده (عليه السلام) حلية ما لم يكن طرفا للشبهة و كان فى مكان آخر فغير صحيح لان هذا سؤال عن الواضحات بداهة معلومية عدم سراية نجاسة جبن الى جبن آخر فى غير مكانه ما لم يكن طرفا للشبهة باعتباره و لا موقع للسؤال و الجواب و دلالة الحديث على المطلوب واضحة و ان كان الادلة الأخر ضعيفة.
بقى هنا امران
[الاول قد تقدم ان وجه عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة الغير المحصورة التحريمية تعذر المخالفة القطعية]
الاول قد تقدم ان وجه عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة الغير المحصورة التحريمية تعذر المخالفة القطعية عادة من جهة كثرة اطرافها فتسقط الموافقة الاحتمالية من البين لاجراء الاصول و عدم مرجح بين الاحتمالات و اما فى الشبهة الوجوبية فالمخالفة القطعية ممكنة كما ان الموافقة القطعية متعذرة فالعقل يحكم بسقوط الموافقة القطعية اما المخالفة الاحتمالية فهى على حالها من الحرمة بلا اجراء المقدمات التى مرت فى الشبهة التحريمية و النتيجة التفصيل بين الشبهة التحريمية و الوجوبية بسقوط العلم عن الاثر مطلقا فى الثانى دون الاول.
[الثانى هل الشبهة بعد سقوط العلم عن الاثر كالبدوية]
الثانى هل الشبهة بعد سقوط العلم عن الاثر كالبدوية و فى حكمها من وجوب الاحتياط فى مورد الاهتمام شرعا كما فى الدماء و الفروج او تصير كالعدم و يثبت الترخيص فى موردها مطلقا حتى فيما يجب الاحتياط فى الشبهة البدوية و الحق انه لو بنينا فى وجه سقوط العلم عن الاثر مجرد التعذر و عدم القدرة على الاحتياط فالوجه هو الاول لعدم دلالته الا على سقوط العلم عن الاثر لا فرض الواقع كالعدم و ان بنينا على ان الظن بعدم المعلوم فى كل طرف امارة معتبرة على عدم وجود الواقع فى مورده و لازمه نفى الشبهة تعبدا و