أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٠ - الأول الدليل على البراءة من الكتاب
تقريب الاستدلال حصر منشإ الهلكة و العقوبة فى البينة فلا هلاك مع الجهل بالحكم و هو المطلوب قال الشيخ و فيه تامل ظاهر لعل نظره الى ان الآية نزلت فى قصة بدر فالمراد هلاك المنكرين للنبوة عن بينة و هو القرآن و معجزة النصرة على المشركين او المراد من الآية اصول الدين التى لا عذر للجاهل فيها فالحياة فيها عن بينة و الهلاك عن بينة و يمكن ان يقال ان الحياة فى الفروع ايضا عن بينة حتى فى مورد الشبهة لا تكال المكلف فيها على بينة عقلية و هى قبح العقاب بلا بيان ثم حصر الهلاك بالبينة يفيد بقرينة التأسيس و الامتنان نفى ايجاب الاحتياط و يدل على المطلوب خلافا للشيخ فى تفسير الآيات بصرف قبح العقاب بلا بيان و عدم دلالتها على نفى ايجاب الاحتياط.
٥- ١٤٥- الانعام- قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الخ.
وجه الاستدلال حصره المحرم فيما وجد و علم حرمته فما لم يعلم غير محرم و هو المطلوب و اعترض بان عدم وجدانه محرما فيما اوحى اليه مساوق للقطع بعدمه فلا يمكن التمسك باطلاق لم اجد كما هو شان كل مطلق يلازم بعض افراده المبتلى به لقيد موجود فلا يمكن التمسك به فى فاقد القيد لاحتمال اتكال المتكلم به فى بيان القيد او لعدم نقض غرضه بتركه و فيه انه لو كان المراد عدم الوجدان بمعنى عدم الوجود ينبغى ان يقال (لم يكن فيما اوحى الى) فعدوله الى لم اجد مشعر بالمطلوب و ليس دليلا و الحق ان احالة الحكم بعدم الوجدان فى جواب من يعترض عليه ص بتجليل ما حرموه من المشركين و اليهود يدل على عدم لزوم الاجتناب بمجرد احتمال الحرمة و لو من باب الاحتياط و تدل على عدم ايجاب الاحتياط.
٦- فى سورة الانعام- وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ