أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١١ - المقام الثالث فى فقه الرواية
ما اذا نسب الرفع الى الموضوع كما فى ما اضطروا اليه فانه بمعنى رفع الآثار فالخمر المشروب للاضطرار كعدمه شرعا بمعنى رفع حرمته وحده فالرفع المنسوب الى الحكم و الموضوع بمعنى واحد إلّا ان احدهما حقيقى و الآخر تشريعى و الاختلاف من ناحيه المتعلق لا المفهوم من الرفع او النسبة كما توهم.
الثانية نفى المدخول تشريعا فيما اذا كان موضوعا يتولد منه الضرر و هو مسبب عن الموضوع الخارجى فيكون النفى تشريعا كما فى مثل لا شك لكثير الشك و اثره نفى جميع احكامه الشرعية حقيقة فالنفى التشريعى ينسب الى الموضوع حقيقة و اثره رفع حكمه لا انه رفع للحكم بلسان رفع الموضوع بالمجاز او الكناية كما توهم و هذه المرتبة بعد الاولى و لا يحمل الكلام عليه الا بعد تعذر الاولى و لكن كليهما بمعنى الحكومة بالنسبة الى الادلة الاولية الثالثة نفى المدخول بما هو فعل اختيارى فى عالم التشريع فيكون اعداما تشريعيا له و معناه التحريم لانه جعل الزاجر و المانع عن وجود الفعل و هو نفيه التشريعى و هذا كما فى استعمال صيغة المضارع فى الطلب مثل تصلى و تعيد فان مفاده النسبة الايقاعية بين الفعل و الفاعل و لازمه البعث و الطلب و ليس المراد من حمل لا ضرر على النهى ان النفى استعمل فى النهى مجازا كما انه ليس المراد من حمل صنعة المضارع على الطلب انه مجاز فى معنى الامر الرابعة ان يكون المراد وجوب تدارك الضرر بان يكون المقصود نفى الضرر الغير المتدارك فالضرر الواجب التدارك وضع منزلة العدم لا بمجرد وجوبه التكليفى لانه لا يصح كونه كالعدم فهذه هى المعانى المتصورة لهذه الجملة فى عالم الثبوت المترتبة فى عالم الاثبات لا يصير من السابقة الى تاليها الا بعد تعذرها و قيام القرنية على خلافها و حيث ان الضرر عنوان ثانوى تنطبق على نفس الحكم لانه علة تامة لوقوعه خارجا