أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦١ - اصل فى الاقل و الاكثر
يشمله حديث الرفع و اما فى الصورة الثانية فالتقيد التابع للحرمة تارة يرجع الى اجتماع الامر و النهى و القول بالامتناع من الجهة الاولى و هو عدم كفاية تعدد الجهة فى تعلق الامر و النهى و اخرى من جهة القول بالامتناع من الجهة الثانية و هو عدم المندوحة فى الجمع و تزاحم الحكمين المستلزم لسقوط احدهما من البين و ثالثة من جهة كونه نهيا فى العبادة و قد تقدم منا ان القول بالامتناع من الجهة الاولى يرجع الى شرطية العدم و التقييد شرعا و ان كان خلاف الشمهور و على اى تقدير فالاصل الجارى اما ان يكون شرعيا محرزا كالاستصحاب او ترخيصا محضا و على الاول فاصل عدم الحرمة كاف فى نفى القيد و مغن عن اجراء الاصل من جهة الوضع مطلقا و على الثانى فان كان الحرمة المنجزة مانعة فنفس الشك فيه محرز للقيد وجدانا و يجرى الاصل لرفع الحرمة التكليفية فقط و ان كان الحرمة الواقعية مانعة فلا بد من اجراء الاصلين لاحراز الجهتين كما فى الصورة الثالثة و هو ما اذا كان الحرمة و التقيد معلولان لعلة اخرى فانهما مشكوكان مستقلان لا ربط لاحدهما بالآخر و لا بد من اجراء اصلين.
تكميل: لا فرق فى تلك المسائل بين ان يكون الشك من جهة عدم النص او اجماله او تعارض النصين كما فيما تقدم من مسائل البراءة نعم اذا كان المنشأ تعارض النصين فربما يقال لا مجال للرجوع الى اصل البراءة بل لا بد من التخيير كما هو مقتضى تعارض الأمارات الشرعية و للشيخ الانصارى هنا كلام لا باس بالاشارة اليه اجمالا و ان كان خارجا عن محل البحث و هو انه اذا تعارض النصان و فوقهما عموم يجب الاخذ باحد النصين من باب التخيير او بحب الرجوع الى ذلك العام و على الثانى فهل يكون العام مرجعا بعد البناء على تساقط النصين بالمعارضة ام مرجحا للموافق منهما و لا يخلو