أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - مسألة قد اشتهر ان دليل لا ضرر لا يشمل مورد الاقدام على الضرر و فرعوا عليه عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالقيمة السوقية
الوضوء او الغسل موجب للضرر او اخبار الخبرة بالقيمة السوقية فهو بمنزلة العلم و يترتب عليه احكامه و اما الظن الغير المعتبر فهو فى حكم الشك و هو اذا كان عقلائيا ربما يكون كالعلم بالضرر كما اذا احتمل الضرر فى الوضوء او الصوم بحيث يعتبره العقلاء فى امورهم و الاحوط الجمع بين الوضوء و التيمم و بين الصوم و قضائه خصوصا اذا انكشف الضرر بعد ذلك.
مسألة: قد اشتهر ان دليل لا ضرر لا يشمل مورد الاقدام على الضرر و فرعوا عليه عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالقيمة السوقية
و عدم رفع وجوب الغسل على المجنب عمدا مع علمه بكونه ضررا عليه و غيره مما لا يخلو عن خلط و اضطراب و لا بد من تنقيح تلك الفروع من بيان الضابط فمنها ما لا تشمله القاعدة و منها ما تشمله و منها مورد الاشكال فالاول ما كان الاقدام فيه علة تامة لوقوع الضرر بلا توسط امر آخر و هو ما كان الاقدام على نفس الضرر لا على امر مؤد اليه كما فى مورد الغبن مع العلم بالقيمة لان الاقدام فيه آخر جزء من العلة التامة و حكم الشرع باللزوم كالمعد له و الثانى لا يكون الاقدام علة الضرر بل معدا له و كان الجزء الاخير لعلة الضرر الحكم الشرعى و لم يكن اقدام على ضرر بل على موضوع ذى حكم ضررى كما فى من اجنب نفسه مع العلم بكون الغسل ضررا فانه لا يقدم على الضرر بل على موضوع له حكم ضررى فاقدامه على الغسل فى طول حكم الشرع و متأخر عنه فيشمله دليل لا ضرر و الحكم بوجوبه استنادا على الخبر تخصيص للقاعدة و اما الثالث ففيه فروع منها نصب اللوح المغصوب على السفينة فقد يقال بتسلط المالك على نزعه و لو فى البحر و ان تضرر به مالك السفينة و لا يشمله القاعدة لانه مقدم على الضرر و منها الغرس فى ملك الغير فقد يقال بتسلط مالك الارض على قلع الشجرة او الزرع و ان كان ضررا على مالكهما لانه مقدم و الحق ان يقال ان