أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - الرابع انه قد قد مرارا ان الافعال باعتبار الحسن و القبح العقلائيين على اقسام ثلاثة
بالقبح و الحسن و لكن بعد تعلق العلم به يكون هتكا له و ظلما عليه و تندرج تحت عنوان القبيح بالذات كما ان موافقته بعد العلم به حسن بالذات اذا عرفت هذه المقدمات تعرف ان العلم الاجمالى بالحكم كالتفصيلى و مخالفته قبيح بالذات بحيث لا يمكن دفع قبحها إلّا برفع موضوعها لان المجعول هو الحكم الحقيقى و الانشاء بداعى جعل الداعى و قد تعلق به العلم و صار و اصلا الى المكلف و مخالفته مخالفة الحكم الواصل و هى تمام الموضوع للقبح لانه هتك للمولى و ظلم عليه فلا وجه لما حكى عن المحقق الخوانساري و القمى من ان العلم الاجمالى لا يؤثر فى تنجيز التكليف اصلا كما لا يخفى و لكن هل يوجب الموافقة القطعية كحرمة المخالفة القطعية ام لا ربما يقال بعدم ايجابه لها بناء على ان استحقاق العقاب مجعول عقلائى فلا بد من تحقق عنوان مخالفة التكليف حتى يحكم بالقبح و العقاب و مع الاتيان ببعض اطراف العلم الاجمالى لا يتحقق عنوان المخالفة حتى يحكم بالقبح و بتقرير آخر هذا الحكم العقلائى دليل لبى لا اطلاق له حق يشمل المقام و يمكن توضيحه بان عنوان احدهما او احد الاطراف مفهوم قابل لتعلق الحكم به كما تعلق العلم به فلو قال المولى لعبده اكرم احد هذين الرجلين يتحقق الامتثال باكرام واحد منهما و لا يوجب الجمع بينهما و مقتضى العلم الاجمالى ليس إلّا وصول الحكم بعنوان احد الاطراف و هو ينطبق على طرف واحد فاذا اتى به المكلف برء من مقتضى هذا العلم الموصل للتكليف بهذا العنوان و ليس موصلا للتكليف بالنسبة الى خصوص واحد من الاطراف هذا و اما الكلام فى اقتضاء العلم الاجمالى لوجوب الموافقة التامة فسيأتى فى مبحث اصل البراءة هذا كله بالنسبة الى اثر العلم الاجمالى فى اثبات التكليف و اما اثره فى اسقاطه بعد ثبوته بالدليل فهل يكتف بالامتثال الاجمالى باتيان غير واحد من الاعمال يعلم وجود المكلف