أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٤ - الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب و السنة
قال الشيخ الانصارى اذا اختلف القراءة فى الكتاب على وجهين مختلفين فى المؤدى كما فى قوله تعالى (آية ٢٢٢ سورة البقرة) حَتَّى يَطْهُرْنَ حيث قر بالتشديد من التطهر الظاهر فى الاغتسال و التخفيف من الطهارة الظاهر فى النقاء عن المحيض الخ.
اقول لا يشك فى ان كل قرائه ثبت انه قرآن لسبع المدعى تواترها فكلها قرآن و ان ثبت ذلك بالرواية القطعية غير السبع كما فى بعض القراءات المنقولة عن المعصومين لان حصر القرآنية فى واحد منها موجب لوقوع التحريف بالزيادة فى القرآن و هو ممنوع عند جميع المسلمين و ان جوز بعضهم التحريف بالنقصان و ان كان خلاف ما هو الحق من ان حافظه الملك المنان و بناء على ذلك فالاختلاف فى هذه الآية فى المؤدى و لا بد من الجمع الدلالى و هو حمل الترخيص بعد النقاء و قبل الاغتسال على الكراهة و حمله بعده على الفضيلة و إلّا فالتوقف و الرجوع الى الاصل و هو فى المقام استصحاب الحرمة قبل الاغتسال و كون كل قرائه ثابتة قرآنا اما بسبب تعدد النزول و اما باعتبار الرخصة للنبى بتعليم القراءات المختلفة و ان كانت المنزلة منها واحدة فيكون فى القرآن كما فى الصلاة فرض الله و فرض النبى و ان كان فرض النبى ايضا من الله لأنه ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى و يمكن تفسير الحديث المعروف نزل القرآن على سبعة احرف على كلا الوجهين.
اصل: الرجوع الى اهل اللغة فى اثبات معانى مفردات الالفاظ و الى علماء الادب العربى فى تشخيص مفاد الجمل الكلامية و الخطابات الصادرة عن الشارع من باب الرجوع الى اهل الخيرة فيما يكون فنا لهم و يعتبرون استادا فيه كالرجوع الى الخياط فى امر الخياطة و سائر ارباب الحرف و الصناعات فان كلامهم يعتبر عند العقلاء طريقا الى الواقع و يحصل منه الاطمينان بدرك الواقع و لا يعتنون باحتمال الخطاء فى نظرهم و رايهم خصوصا فيما يكون ماخوذا بنحو من