أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - الاول يشترط فى جريان اصل البراءة ان لا يكون فى مورده اصل موضوعيا حاكما او واردا عليه موافقا او مخالفا معه
و اجاب الشيخ عن اصل العلم الاجمالى بان وجوب موافقة العلم الإجمالي مبنى على تساقط الاصول الجارية فى اطرافه بالتعارض و اذا تنجز بعض الاطراف بالدليل المثبت للتكليف المانع عن اجراء الأصل فيه فلا مانع من اجراء الاصل فى الطرف الآخر و لا يخلو الجواب من النظر اذا عرفت كليات قواعد الانحلال فلنرجع الى محل الكلام فى المقام و نقول لا اشكال ان حصول العلم الاجمالى يكون عند بلوغ المكلف و معلومه مقارن معه و اما العلم التفصيلى فى بعض الاطراف فيحصل بعده و لكن معلومه مقارن مع العلم الاجمالى فيكون من بعض صور القسم الثالث و مقتضى ما ذكرنا عدم تاثير العلم التفصيلى اللاحق فى الانحلال و وجوب الاحتياط بملاك العلم الاجمالى التدريجى كما تقدم مع ان اطراف العلم الاجمالى هنا منجز بالخصوص قبل العلم التفصيلى لكونها شبهة حكمية قبل الفحص سواء قلنا بان نفس احتمال التكليف قبل الفحص منجز للواقع ام قلنا بان الفحص شرط لجريان البراءة لان موضوعه الشك المستقر و على التقديرين يعاقب على مخالفة الواقع باقتحام الشبهة لان مرجع الاول الى تنجيز الواقع بنفس الاحتمال و الثانى الى عدم قبح العقاب على هذا الاحتمال عند المخالفة و يمكن القول بان الاحتمال قبل الفحص طريق على الطريق و مثبت له اذا فرض كونه موجودا بحيث يوصل اليه بالفحص و العلم الاجمالى جزء المنجز قبل الفحص بالنسبة الى جميع الاطراف و اذا قام الطريق التفصيلى على بعضها سقط العلم الاجمالى عن الاثر رأسا اما الدفعى منه فظاهر و اما التدريجى فلابتلاء طرفه الذى قام عليه الطريق بالمنجز و هو الاحتمال من الاول.
تنبيهات:
الاول: يشترط فى جريان اصل البراءة ان لا يكون فى مورده اصل موضوعيا حاكما او واردا عليه موافقا او مخالفا معه
و يتفرع عليه