أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - اصل فى عقاب تارك الفحص و فيه قولان
و منها الاوامر الطريقية كالامر بالاحتياط لحفظ الواقع او بالتعلم قبل وقت الواجب اذا عرفت ذلك فنقول احتمال النفسية فى الامر بالتعلم بعيد جدا للعلم بانه ناش عن اوامر الاحكام الواقعية و صادر بتبعها فيرجع النزاع الى ان الامر الطريقى بنفسه يوجب العقاب عند مخالفة الواقع كما ذهب اليه جمع و ان لم ينسب القول بثبوت العقاب مطلقا الا الى صاحب المدارك و التحقيق ان مخالفة الامر الطريقى بنفسه لا يوجب العقاب لانه يتحقق بتفويت الغرض الاصلى و بتحد باتحاده و يتعدد بتعدده فمع موافقة الواقع عملا لا يكون ترك التعلم الا نحوا من التجرى و قد بينا حكمه فى محله و اما مع مخالفه الواقع بواسطته فالعقاب على ترك الواقع بتفصيل ذكرناه فى الكتاب الكبير و قد استدل على ترتب العقاب على ترك التعلم برواية هلا تعلمت فان مفاده على التحقيق اللوم على ترك ما يلزم فعله و قد مضى وقته و هو دليل العقاب عليه و فيه ان الرواية ناظرة الى صورة مخالفة الواقع و لا تدل على العقاب على ترك المقدمة المفوتة و العمل بالامر الطريقى يترتب على ترك المقدمة و مخالفة الامر الطريقى ما هو مؤد الى ترك الامر الواقعى و لكن بينهما فرق من جهة ان زمان العصيان فى ترك المقدمة المفوتة نفس زمان الترك للمقدمة لان به يتعذر الخطاب الواقعى فيتحقق عصيانه و اما فى الامر الطريقى كوجوب التعلم ترك موافقته لا يوجب تعذر الواقع و توجه الخطاب الاصلى لامكان تحققه بعده و لو اتفاقا فلا يقع العصيان الا فى زمان فوت الخطاب الاصلى بل باق الى حينه و على هذا يتفرع ما بنوا على صحه صلاة من دخل الدار المغصوبة حين خروجه و بطلان صلوه الجاهل بحكم الغصب لان الاول من قبيل ترك المقدمة المفوتة المسقط لخطاب النهى رأسا فلا مانع من الامر بالصلاة و اما الجهل بحكم الغصب فليس مانعا عن تعلق خطاب