أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٥ - اصل فى قواعد الشاك فى التكليف
الى الترخيص مع عدم العلم بنوع التكليف و لكنه مدفوع بان الترخيص فى مورد البراءة ناش عن عدم البيان و اما فى مورد التخيير فناش عن عدم القدرة على الامتثال و سقوط البيان عن الاثر لعدم امكان الجمع بين الفعل و الترك فى العلم بوجوب شيء او حرمته فانه لو علم بوجوب صلاة او حرمة الدخول فى المسجد يجب عليه الاحتياط لكون العلم الإجمالي بيانا له فلا تداخل فى مجرى البراءة و التخيير فى الحكم الظاهرى:
قال الشيخ الانصارى و اما الشك فلما لم يكن فيه كشف اصلا لم يعقل فيه ان يعتبر فلو ورد فى مورده حكم شرعى كان يقول الواقعة المشكوكة حكمها كذا كان حكما ظاهريا لكونها مقابلا للحكم الواقعى المشكوك بالفرض الخ.
و مفاده ثبوت احكام واقعية ظاهرا فى مقابل الحكم الواقعى كما التزم به فى مؤدى الامارات المعتبرة و ذكرنا هناك ان الامر بالعمل بامارة كاشفة عن الواقع ليس إلّا ارشادا الى تتميم كشفها و جعلها حجة كما فى حجية القطع لاثبات الواقع و استرحنا عن تجشم الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى باختلاف مرتبة الحكم او تعدد الموضوع كما يظهر من كلامه فى المقام و اما فى الاصول العملية فلا اشكال ان البراءة العقلية و التخيير و وجوب الاحتياط عقلا كما فى اطراف العلم الاجمالى المنجز ليست مجعولات شرعية و لم يكن فى مواردها الا حكم واقعى واحد يحكم العقل بالبراءة عن عقوبتها لعدم البيان المنجز له مرة و التخيير فى مورد عدم القدرة على امتثال حكم الواقع ثانيا لتعلقه بالنقيضين او ضدين او لعدم وجوب الجمع بين جميع افراد متعلق الحكم كما فى المطلق و العام البدلى الموجب وجوب الإتيان بجميع المحتملات او بعضها لحفظ امتثال الحكم الواقعى كما فى اطراف العلم الاجمالى و اذا صدر حكم بالتوقف و الاحتياط فهو