أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٤ - اصل فى قواعد الشاك فى التكليف
الاصول المتحدة الموضوع معه فى غاية الاشكال و يمكن ان يكون المراد من الموصول فى التعريف المذكور نفس اليقين السابق لا المتيقن و اعلم ان الاستصحاب بوجهة أماريته مثبت للآثار الواقعية الثابتة للمتيقن السابق كمانعية اجزاء الحيوان المحرم الأكل للصلاة و جواز الصلاة فى اجزاء ماكول اللحم اذا جرى فيه الاستصحاب بخلاف باقى الاصول فانها لا تثبت الا مفادها من الاحكام الظاهرية كما ان الاستصحاب يقوم مقام العلم الموضوعى المأخوذ على وجه الطريقية الصرفة بخلاف سائر الاصول و بهذه الامتيازات كان الاستصحاب برزخا بين الامارات و الاصول و مقتضى الترتيب بيان احكامه بعد الامارات الصرفة و لكن جرى داب الاصحاب على تاخيره عن سائر الاصول العملية فنحفظ هذا النظم و لا يخفى ان القول بتقديم الامارات على الاصول بمناط الحكومة انما كان بالنظر الى الأصول الشرعية و اما بالنظر الى العقلية منها من البراءة و غيرها فالتقديم بمناط الورود لان موضوعها عدم البيان و عدم المرجح و الامارات الجارية فى مقامها تثبت البيان فى موضوع البراءة و الترجيح فى موضوع التخيير و ينحل بها العلم الاجمالى فى موضوع الاحتياط فيرتفع موضوعها رأسا.
فى حصر مجارى الاصول: فاعلم ان الاصول الثلاثة العقلية من البراءة و الاحتياط و التخيير منحصرة المجارى عقلا لان الشاك اما لم يتم له البيان فهو مجرى البراءة او تم فان امكنه الاتيان بالمحتملات كلا او بعضا فهو مجرى الاحتياط و إلّا فهو مجرى التخيير و لا تداخل بينها و اما الاصول الشرعية فقد زاد فيها الاستصحاب فلا بد ان يقال الشك اما ان يكون له حالة سابقة ملحوظة ام لا فالاول هو مجرى الاستصحاب و الثانى ينقسم الى ما تقدم و لا تداخل فى مجاريها ايضا نعم ربما توهم دخول مجرى التخيير فى مجرى البراءة لان مآله