أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١ - الاعتراض على الاستدلال المذكور
اعتبار الاحراز فتفصيله ان صحه العقوبة على المخالفة اما باعتبار كونها اثرا قهريا للعصيان او من قبيل الاثر المجعول عند العقلاء كما تقدم بيانه فلا بد من ترتبها على ما كان موضوعا لها واقعا و لا تناله يد الجعل اصلا سواء كانت اثرا قهريا او عقلائيا و لا تترتب على مجرد اعتبار شيء احرارا لان المجعولات العقلائية تترتب على ما جرى عليه بنائهم و مجرد اعتبار الاحراز فى طريق لم يكن مورد العمل عندهم لا يصحح ترتب الاثر العقلائى و لذا قلنا انه لا يجرى التخصيص و الحكومة و التقييد و العموم و الاطلاق فى البناء العقلائى كمورد الاجماع مثلا فتحصل ان القول بان المجعول فى باب الطرق صرف الاحراز لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* و لا يترتب عليه اثر الواقع و لا اثر العلم بالواقع و ان الوجه الممكن للجمع بين اثر الواقع و اثر العلم بالواقع ان يكون هنا دليل على تنزيل الظن منزلة القطع بقول مطلق فيترتب عليه جميع ما للقطع من الآثار طريقيا او موضوعيا كلا او جزء فلا بد من النظر فى الادلة الدالة على حجيه الخبر الواحد او غيره و انها تنزيل مطلق ام لا فنقول
[الاستدلال على تنزيل الظن منزلة القطع الموضوعى]
و منها قوله (ع) بعد ما سئل ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم دينى نعم، فقد استدل به على تنزيل الظن منزلة القطع الموضوعى باعتبار ان الاخذ يستلزم الوصول فكان المرتكن فى ذهن الراوى ان وصول قول الثقة وصول الواقع و لذا جعل لزوم الاخذ من الثقة امرا مفروغا عنه و سئل عن موضوعه و قول الامام نعم تقرير لهذا الارتكاز و بيان لتحقق الموضوع فمفادها تنزيل وصول الظن منزلة الوصول القطعى و تنزيل الظن منزلة القطع بقول مطلق فيدل على قيام الظن المعتبر منزلة القطع الموضوعى مع ان مفاد الرواية هو الامر بترتيب اثر وصول الواقع على وصول قول الثقة باعتبار ان الاخذ كناية عنه و هو يدل على قيام الوصول بقول الثقة مقام الوصول الواقعى فيتم المطلوب
[الاعتراض على الاستدلال المذكور]
و ربما يعترض على هذا الاستدلال