أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - اصل فى الاقل و الاكثر
المامور به المتيقن من قبيل العنوان للاجزاء او كان الغرض مطلوبا منها لا وجه لجريان البراءة و لا بد من الحكم بالاشتغال و اتيان الاكثر فى مقام الامتثال و بعض المعاصرين يقول لا نفهم المراد من العنوان فى هذا المقام و فى مسألة الاصل المثبت حيث يقال ان الاصل لا يثبت العنوان و لا يجلو بيان الشيخ من غموض و ذكرنا فى اول البحث ان العنوان هو الفعل التوليدى بحيث ينطبق على الاجزاء و يحصل منها كالطهارة بالنسبة الى افعال الوضوء و يكون الاجزاء علة تامة لحصوله او جزاء اخيرا لها و لا يكون بينها و بينه انفكاك و لا فصل بامر آخر و هذا ما يمكن تعلق الخطاب به و الشك فى اجزاء سببه موجب للاشتعال و مثلنا له بالاحراق و الالقاء فى النار و فتح الباب و حركة اليد و الضرب و الايلام و اما الاثر المترتب على فعل المكلف بواسطة امور خارجة عن اختياره كالسنبل للزرع و النهى عن الفحشاء للصلاة بحيث لا يكون الامر بالزرع امرا بايجاد السنبلة بل ليس هذه الآثار الا من قبيل دواعى الجعل و المثال الذى ذكره الشيخ كاسهال الصفراء المقصود من الامر يشرب الدواء فليس من قبيل العنوان و المحصل لان شرب الدواء ليس علة تامة لاسهال الصفراء و لا جزء اخيرا له بل لا بد من وجود امور أخر من استعداد المزاج و تناسب الوقت و غيرهما للتأثير و لا يحمل اسهال الصفراء على شرب الدواء فهو من القسم الثانى و اما الغرض فيطلق على امرين الاول ما يراد تحصيله من المكلف باقتضاء الطلب المتعلق على اجزاء المامور به و لم نجد له بهذا المعنى الا التعبد و التقرب به و هو ما يمتاز به الامر التعبدى عن التوصلى كما قيل ان الامر العبادى وظيفة شرعت لاجل التعبد بها و عدم جريان البراءة فى الغرض بهذا المعنى مبنى على ان يكون الامر العبادى مبائنا مع التوصلى ذاتا و يكون لذاته مقتضيا لايجاد المتعلق بداعى الامتثال فيكون قيدا عقليا لعدم امكان