أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - الرابع ان يكون صرف عدم التنجيز قيد الموضوع تكليف آخر
الغير المحرزة.
الثانى ان يكون مرتبا على عدم الحكم فى مجرى البراءة من جهة انه مزاحم له فى مقام الامتثال و معجز مولوى عنه
كوجوب الصلاة مع وجوب ازالة النجاسة عن المسجد و لا اشكال فى انه يترتب ثبوت التكليف بوجوب الصلاة على اصل البراءة عن وجوب الازالة لو كان مشكوكا و ذلك لان منع التكليف عن الصلاة باعتبار صرف القدرة و تعجيز المكلف عن الامتثال فاذا اجرى البراءة فيه لا يصرف قدرة المكلف اليه لعدم تنجزه فلو شك فى ثبوت مزاحم لتكليف معلوم سواء كان امرا موجبا لصرف القدرة اليه تعيينا او تخييرا يكفى فى ثبوت فعلية الواجب المعلوم اجراء البراءة فى ذلك المشكوك كما اذا احتمل فى وقت الصلاة ان يكون المسجد نجسا فاجراء البراءة عن وجوب الازالة يثبت وجوب الصلاة فعلا.
الثالث ان يكون عدم التكليف فى مورد اصل البراءة قيدا لموضوع تكليف آخر
كعدم الدين المثبت لاستطاعة الحج مثلا فاصل البراءة لا يجدى فى اثبات ذلك القيد العدمى لما عرفت من أنها لا تقيد الا نفى العقاب و اثبات الترخيص ظاهرا و لا يكون محرز العدم تكليف آخر نعم لو كان هنا اصلا محرزا كاستصحاب عدم الدين يثبت الموضوع بالاصل و الوجدان معا و يجب الحج مثلا.
الرابع ان يكون صرف عدم التنجيز قيد الموضوع تكليف آخر
كما اذا قلنا بان المانع من وجوب الحج هو عدم الدين المنجز لا عدم الدين واقعا فيثبت ذلك باصل البراءة لان مفاده رفع التنجيز عن التكليف المشكوك فيثبت قيد ذلك التكليف و هذا ظاهر فيثبت ان اصل البراءة يثبت التكليف فى بعض الصور و لا يثبته فى بعض آخر و لا وجه لاطلاق القول فيه باشتراط ان لا يكون مثبتا للتكليف هذا تمام الكلام فى المقام.