أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤ - الرابع انه قد قد مرارا ان الافعال باعتبار الحسن و القبح العقلائيين على اقسام ثلاثة
باطل فانه مضافا الى ما ذكرنا يرد عليه انه لا فرق بينهما الا من جهة تعلق الاولى بفعل المأمور و الثانية بفعل المريد نفسه و لا يمكن جعل الداعى إلّا بنحو ما لو اراده لفعله بنفسه فظهر بذلك ان العلم الاجمالى انما يتعلق بالحكم المعين المشخص فى افق العلم و ان كان المعلوم بالعرض مشكوكا و مرددا كما ان المعلوم بالعرض قد يكون معدوما خارجا
الثالث قد مر فى باب التجرى ان عمل المامور ان كان مصداقا لما امر به المولى ينطبق عليه موافقة امر المولى و ان كان مصداقا لما نهى عنه ينطبق عليه مخالفته
و الموافقة و المخالفة عنوان اولى ثابت لهما فاذا علم العبد بامر المولى و نهيه ينطبق على الاول عنوان اطاعة المولى و عنوان العدل فى العبودية و هو عنوان حسن بالذات كما انه ينطبق على الثانى عنوان الجور فى العبودية و هو ظلم و قبيح بالذات فما لم يصل امر المولى و نهيه الى العبد لا يكون موافقته عدلا فى العبودية و لا مخالفته جورا او ظلما على المولى.
الرابع انه قد قد مرارا ان الافعال باعتبار الحسن و القبح العقلائيين على اقسام ثلاثة
، منها ما يكون فى ذاته مسلوب العنوانين كشرب الماء للريان و لكن اذا تعلق به امر المولى يصير فعله حسنا و تركه قبيحا.
و منها ما يكون بطبعه حسنا او قبيحا و لكن يمكن ان يعرضه عنوان ثان يتبدل عنوانه كالصدق فانه حسن بالذات لكونه عدلا فى القول و الكذب فانه جور فى القول و قبيح طبعا و لكن يمكن ان يعرض على الصدق هلاك المؤمن فيصير قبيحا و على الثانى عنوان نجاته فيصر حسنا و منها لحسن بالذات بحيث لا يمكن تغيير عنوان حسنه الا بتغيير ذاته كالعدل فى العبودية او يكون قبيحا بالذات كذلك كالظلم و لا يخفى ان مخالفة امر المولى مع الجهل به لا تتصف