أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - مقدمه فى بيان اللوازم المستفادة من الخطاب
و القيد الوجودى و بين الخطاب النفسى المستفاد منه القيد العدمى و وجه انحصار القيد العدمى المستفاد من الخطاب النفسى بحال الذكر لاختصاص خطابه بها لان النسيان فى حكم العجز و من مصاديق عدم القدرة و قد عطف المحقق القمى حال الجهل بحال النسيان و خص مانعية غير الماكول بحال العلم بتوهم ان العلم كالقدرة من الشرائط العامة و فيه ان دعوى اختصاص القيد العدمى المستفاد من الخطاب النفسى بحال الذكر لكونه مترتبا على الحرمة الفعلية و تابعا للخطاب الفعلى و معلولا له و لكن التحقيق ان الحرمة الفعلية و القيدية معلولان لثالث و هو المبغوضية فمن تقيد الحرمة بحال القدرة و الذكر لا يلزم تقيد المانعية بهما مع بقاء علته و هو المبغوضية حتى فى حال النسيان لان منشأ المانعية تضاد المبغوضية و العبادية و ان لم يكن عدم احد الضدين مقدمة لوجود الآخر كما حقق فى باب ان الامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد أم لا فلا وجه لترتب المانعية على الحرمة الفعلية فتدبر و اما اذا كان دليل الجزئية الخطاب الغيرى كقوله تعالى ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
[مقدمه فى بيان اللوازم المستفادة من الخطاب]
فتحقيق الجواب عن توهم اختصاصه بحال التمكن و الذكر يحتاج الى مقدمه و هى ان اللوازم المستفادة من الخطاب على قسمين.
الاول ما كان من لوازم الدال على الحكم بحيث يدل عليه لفظ الخطاب بالدلالة اللفظية التزاما فيما اذا كان اللازم بينا بالمعنى الاخص و لو عرفا.
الثانى ما كان لازما للحكم المدلول مع عدم دلالة اللفظ عليه و هذا هو اللازم الغير البين و القدرة بالنسبة الى التكليف من القسم الثانى لانه لا يستفاد من خطاب اكرم زيدا القدرة على الاكرام او اشتراط الوجوب بها و لا دلالة للفظ عليها نعم لما كان مدلول الخطاب البعث على الاكرام فلازمه القدرة على المبعوث نحوه اما لقبح