أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - تنبيهات
حيث نقول بصحة عمل المهم و ان كان عبادة و ان نبنى على عدم صحة الترتب لان اطلاق دليل الامر يقتضى ثبوت الملاك فيه حتى مع ترك الجزء نسيانا و فيه بحث اوضحناه فى الكتاب الكبير و ان قلنا بالاحتياج الى الامر فى العبادة فما قيل فى تصحيحه وجوه.
الاول ما عن صاحب التقريرات من انه لا مانع من توجه الامر المتعلق بالناقص الى الناسى من باب تحليل الداعى و الخطاء فى التطبيق فالمكلف قاصد لامتثال الامر الواقعى لكنه تخيله بخصوصية مفقودة فيه و هو لا يضر بصدق الامتثال و فى المقام يكون الناقص مأمورا به واقعا و المكلف قاصد له لكنه أخطأ فى التطبيق و تخيل انه امرا لذاكر و فيه ان الخطاء فى التطبيق ربما يصح فيما يتحقق الامر فى مورده و وقع الخطأ فى ناحية الامتثال و اما فى المقام فالاشكال فى انه لا يمكن التفات الناسى الى الامر بالناقص الفاقد للجزء المنسى و إلّا خرج عن كونه ناسيا و امره بهذه العنوان لغو لانه لا يوجب دعوته الى العمل حتى يقع الكلام فى مرحلة امتثاله و تصحيحه من باب الخطاء فى التطبيق.
الثانى ما عن صاحب الكفاية من امكان الامر بالناقص بعنوان ملازم للنسيان كمن غلب عليه البلغم مثلا فيمكن التفات المكلف اليه و انبعاثه به و فيه انه فرض لا واقع له و لا محصل بل أردأ من الوجه الاول.
الثالث ان يقال ان المأمور به الكلى هو الواجد للاجزاء الركنية فقط و هو شامل للذاكر و الناسى و لذا يجب الاعادة على الناسى فى الصلاة بالاخلال بها و لكن فرض النبى (ص) لخصوص لذاكر للاجزاء الغير الركنية و لا اشكال فيه فالموضوع للتكليف الزائد هو الذاكر لا الناسى ان قلت بعد الامر المستقل بخصوص الواجد للاركان بملاك مستقل فيه لا يصير ما فرضه النبى (ص) قيدا لما فرضه الله و محصلا