أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - المقام الثالث فى فقه الرواية
مضارا بمعنى الا مضرا متعمدا للضرر و اما المعنى التركيبى فقد ذكر له ثلثه معانى.
الاول نفى الحكم الضررى فيكون حاكما على ادلة الاحكام فيرفع به كل حكم يكون ضررا و سببا له.
الثانى النهى فمعناه لا يضر احد احدا و اصر عليه بعض المعاصرين مستدلا بعدم معهودية المعنى الاول من هذا التركيب و كثرة استعماله فى النهى نحو فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و لا رهبانية فى الاسلام و. و.
الثالث وجوب تدارك الضرر و نفى الضرر الغير المتدارك و جعله بمنزلة عدمه لوجوب تداركه و قال الشيخ بعد نسبته الى بعض الفحول انه أردأ الاحتمالات لان تنزيل الضرر منزلة عدمه يصح بعد تداركه لا بمجرد الحكم بتداركه فالضرر المتدارك كلا ضرر و اما الواجب التدارك فليس كعدمه و فيه ان ذلك لو كان وجوب التدارك حكما تكليفيا فقط و اما لو كان وضعيا و اشتغل ذمة المضر بعوض الضرر الذى اوقعه فيصح تزيله منزلة عدمه لان التالف الموجود كلا تالف عرفا اقول هذا بالنسبة الى الضرر المالى و اما فى غيره فلا و التحقيق ان لمعناه مراتب اربع يصح لهذا التركيب و لكن طوليا على نحو الأقرب فالاقرب بحيث لا يصح المرتبة اللاحقة الا بعد تعذر السابقة سواء كان لفظ لا للنفى البسيط كما فى لا ضرر او المركب كنفى شيء عن غيره و ان كان ربما يقال ان لاء نفى الجنس دائما الاول الذى هو مفاد ليس التامة و النفى التركيبى الذى هو مفاد ليس الناقصة مفاد لا المشبهة بليس و الظاهر وقوع لا نفى الجنس للنفى التركيبى ايضا كما فى لا شك لكثير الشك و المرتبة الاولى نفى مدلوله حقيقة كما فى ما يكون وضعه و رفعه بيد الشارع كما حققناه فى حديث الرفع فى ما لا يعلمون و قلنا ان رفع الحكم المجهول حقيقى لكونه بيد المشارع دون