أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢ - الاول انه قد ذكرنا مرارا ان حقيقة الحكم هو الانشاء بداعى جعل الداعى و الانشاء بلا داع محال
الواجب حراما شرعيا كما ان ترك الحرام ليس واجبا مستقلا لان الاحكام الخمسة لا تكون مركبا من حكمين و انما يكون وجوب الشيء عين حرمة تركه كما ان حرمته عين وجوب تركه يرد عليه انها مختصة بمورد يكون المانع من تنجز التكليف الجهل به لتقابل الجهل لغاية العلم و المعرفة فمفاد الرواية ان كل مورد يكون العلم و هو مطلق الوصول المعتبر موجبا التنجز التكليف فما قبل حصول هذا النحو من العلم و المعرفة يكون هذا الشيء حلالا فلا يشمل المقام مع العلم بجامع الالزام لانه هذا العلم لا يؤثر فى تنجز التكليف اصلا فتدبر جيدا.
اصل: فى اثر العلم الاجمالى
قد اختلف كلام المحقق الخراسانى فى هذا الموضوع فيظهر منه فى الكفاية و حاشيته على مبحث البراءة من الرسائل انه مقتض للاطاعة مطلقا بالنسبة الى الموافقة و المخالفة معا و يصح جعل الحكم الظاهرى على خلافه فيجرى الاصل فى اطرافه و انكر ذلك فى حاشيته على مباحث قطع الرسائل و مال الى انه علة تامة للتنجيز كالعلم التفصيلى و يجب موافقته و يحرم مخالفته و يظهر منه فى بعض تحقيقاته القول بالتفصيل بين تعلق العلم بالحكم الفعلى من كل جهة فيكون كالعلم التفصيلى و بين تعلقه بالحكم مجملا فلا و يصح جعل الحكم الظاهرى على خلافه و تحقيق المقام يتوقف على امور.
الاول انه قد ذكرنا مرارا ان حقيقة الحكم هو الانشاء بداعى جعل الداعى و الانشاء بلا داع محال
كما ان الانشاء بداع آخر لا يكون من الحكم التكليفى اصلا و الانشاء بداعى جعل الداعى يتوقف تأثيره على وصوله و بلا وصول لا يمكن لانه لو لم يصل وجدانا او تعبدا فاما ان يكون المكلف غير ملتفت اليه او ملتفت اليه اما على الاول فواضح و اما على الثانى فلا يؤثر ايضا لان الحكم بوجوده