أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠ - اصل فى الموافقة الالتزامية
بين الحكم الواقعى و الظاهرى المخالفين بلا كلام مضافا الى ما ذكره الشيخ الا نصارى من ان اجراء الاصل فى المقام يرفع وجوب الالتزام و لا مانع من اجراء الاصل لان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم الموجود فاذا رفع بالاصل لا معنى لوجوب الالتزام به و اعترض عليه المحقق الخراسانى بلزوم الدور لان الرفع بالاصل ليس رفعا حقيقتا بل تنزيليا برفع الحكم بحكم الاصل فعدم وجوب الالتزام يتوقف على جريان الاصل و هو يتوقف على عدم وجوب الالتزام توقف الشيء على عدم المانع و يمكن الجواب عنه بان الاصل فى المقام ناظر الى رفع موضوع وجوب الالتزام و هو الحكم و لا نظر للحكم الى اثبات موضوعه فلا يلزم الدور و التحقيق ان يقال ان كان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم و لا نظر الحكم الى اثبات موضوعه فلا يلزم الدور و التحقيق ان يقال ان كان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم و ان لم يصل الى حد البعث الحقيقى لعدم وصوله فالالتزام به غير مناف للحكم الظاهرى على خلافه فلا وجه لسقوطه فى المقام لان العلم بالالزام المردد بين المحذورين لا يؤثر فى تنجز الحكم و لا وجه لرفع وجوب الالتزام بالدليل مع انه لا معنى لرفع هذا الحكم بالاصل و ان كان موضوعه الحكم البالغ حد البعث الحقيقى فهو غير محقق فى المقام رأسا و لا حاجة لنفيه بالاصل و اما العلم بجامع الالزام فغير مانع عن اجراء الاصل رأسا و ربما يمنع عن اجراء الاصل فى المقام ثبوتا و اثباتا اما ثبوتا فلان العلم بثبوت اصل الالزام يرفع موضوع الاصل و هو الجهل بالواقع و مع دوران الامر بين الوجوب و التحريم فى موضوع واحد كان احدهما ضرورى التحقق و الجمع بينهما ممتنع فلا معنى لجعل الحكم الظاهرى لان القدرة شرط فى جميع الاحكام مع انه بعد استقلال العقل بالتخيير بين الفعل و الترك جعل الحكم الشرعى لغو و يمكن الجواب بان الحكم الواقعى المانع عن