أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٧- كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى
إلّا ان يقال المقصود رفع البأس عن الجاهل بكل حكم حتى وجوب الاحتياط فلا تدل على نفى وجوبه و يمكن رفعه بانه لو كان الاحتياط واجبا كان على الامام بيانه فسكوته عنه فى المقام كاشف عن عدم وجوبه بلا كلام.
٥- ايما امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
، ركوب الامر بجهالة صادق فيما اذا كان الداعى للارتكاب هو الجهل لان الباء سببية و هو فى مورد الغفلة و القطع بالخلاف و اما مع الشك لا يكون الجهل سببا فلا ربط للحديث بالمقام نعم لو كان الباء بمعنى مع كما فى قوله تعالى إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بجهالة تعم و تدل على المطلوب.
٦- قوله ص ان الله تحتج على العباد بما آتيهم و عرفهم
، لو كان الموصول كناية عن الاحكام الواقعية فنفى الحجة عند عدم معرفتها و لو بالطريق المعتبر ينهض دليلا فى نفى وجوب الاحتياط و اما لو كان المراد من الموصول مطلق الحكم حتى ايجاب الاحتياط فلا تدل على البراءة قيل و الحديث مجمل بين المعينين.
٧- كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى
، فان كان المقصود هو الشيء بعنوانه الاولى و المراد من ورود النهى صدوره من الشارع واقعا فالمعنى الحكم باطلاق كل شيء لم ينه الشارع عنه فعلا و تركا ان قلت هذا توضيح الواضح و يجل عنه خطاب الحكيم قلت لما كان كل شيء مظنة مصلحة او مفسدة إلّا ان يبين الشارع اباحتها مع احتمال كون كل شيء لا اقتضاء إلّا ان ينهى الشارع عنها فالحديث دفع لتوهم غير الواقع إلّا ان يقال انه قليل الفائدة لعدم امكان التمسك به فى مورد الشك لكونه شبهة مصداقية إلّا بضميمة اصالة عدم ورود النهى المنقحة للموضوع و لكن هذا الاحتمال ضعيف و بعيد عن سياق الحديث مع انه يمكن الاستدلال به على نفى الملازمة بين