أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - مسألة اذا اعتقد الضرر خطأ كما اذا اعتقد كون الوضوء ضررا فتيمم او الصوم ضررا فافطر ثم انكشف خطاؤه فهل يحكم بصحة الصلاة مع هذا التيمم
عليه لا حكم الشارع لانه فيها منوط باختياره دون ما اذا كان جاهلا بالضرر فان قصده يتوجه الى معاملة نافعة فاذا كان ضررا واقعا و حكم الشارع باللزوم كان سبب الضرر هو الحكم فيرفع و اما مع العلم فهو بمنزلة المعد فلا يشمله الحديث و اما من اجنب نفسه عمدا مع العلم بكون الغسل ضررا له فليس من قبيل المقدم على الضرر كما توهم لانه مقدم على الاجناب و هو ليس ضررا و الضرر هو الغسل و لم يقصده بنفسه بل بتبع حكم الشرع و هو جعل الحكم الضررى و مشمول للحديث و الفرق ان فى مورد المعاملة المعلوم ضررها حكم الشارع بتبع اقدام المكلف بخلاف المقام فانه بالعكس فلا تغفل.
مسألة: اذا اعتقد الضرر خطأ كما اذا اعتقد كون الوضوء ضررا فتيمم او الصوم ضررا فافطر ثم انكشف خطاؤه فهل يحكم بصحة الصلاة مع هذا التيمم
و عدم حرمة الافطار فيكون الضرر الرافع للحكم اعم من الواقعى و الاعتقادى ام لا بل الضرر الرافع للحكم هو الضرر الواقعى وجهان بل قولان كما يظهر من الاصحاب فى نظائر الباب و التحقيق انه يمكن تصحيح التيمم فى المقام بوجه آخر و هو ان موضوعه عدم القدرة على الطهارة المائية شرعا و عقلا و دخول المكلف فى عموم فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* و هذا المعنى يتحقق باعتقاد الضرر و لو خطأ كما اذا جهل وجود الماء فى رحله او بيته فانه يصدق عليه فاقد الماء فكذا فى المقام و اما بالنظر الى دليل لا ضرر كما فى الصوم و غيره فيمكن استفادة العموم من قرينة الامتنان فى دليل لا ضرر فانه فى مقام الرفق على العباد و دفع المشقة عنهم و لو لم يشمل المقام و لم يرفع الضرر العلمى يلزم الحكم بوجوب اعادة الصلاة و ترتيب آثار حرمة الافطار و هو شاق على المكلف موجب لعنائه فبقرينة الامتنان يشمل الحديث الضرر العلمى كالواقعى و اما الضرر المظنون فان كان الظن معتبرا كقيام البينة او تصديق الطبيب المعتمد على ان