أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - اصل اذا تعلق النهى بالفعل المتعلق بشىء
الغرض الفعلى و لكن ظاهر الواجب المشروط كما اوضحناه فى محله هو التصوير الاول و ان القدرة شرط عقلى فى تنجز التكليف و لا دخل لها فى الملاك و لذا اخترنا هناك عدم جواز تفويت القدرة من غير ناحية الشرط و ان كل واجب مشروط ذو غرض فعلى بمجرد وجود الشرط و اذا شككنا فى ان الواجب من اى القسمين ففى جريان البراءة وجهان.
اصل: اذا تعلق النهى بالفعل المتعلق بشىء
كالنهى عن شرب الخمر مطلقا فان كان المكلف قادرا بتركه بعد وجوده لا يحرم عليه ايجاده و ان لم يقدر على الترك بعد وجوده يحرم عليه ايجاده مقدمة لامتثال النهى المتعلق به مطلقا و اما اذا كان النهى مشروطا بوجود المتعلق و كان وجوده شرطا فى وجوب الترك فلا يحرم ايجاده و فى كلتا الصورتين اذا شككنا فى المصداق الخارجى و اشتبه الخمر بغيره الحلال كالماء فالاصل البراءة لانه يرجع الى الشك فى التكليف و يدور الامر بين الاقل و الاكثر الاستقلالى و اذا تعلق النهى بفعل له تعلق بأمر خارجى و كان الوجود الخارجى قيدا للترك المطلوب كان يكون المطلوب ترك شرب الخمر المحقق فى الخارج على نحو صرف الوجود فاذا شك ان الطبيعة موجودة فى الخارج للشك فى مصداقها يرجع الى الشك فى الامتثال و الاصل الاشتغال و اذا تعلق النهى بشىء على تقدير الوجود مع عدم تعدد انحاء عدمه بعد وجود الشرط كان يقول اذا لبست الحيوانى فلا تكن صلاتك فى غير المأكول منه فاللابس للحيوانى المطلوب منه ترك غير الماكول منه لا يتحقق منه الا ترك واحد فاذا شك فى ان الذى لبسه من غير الماكول ام لا فالاصل هو الاشتغال لانه ليس للترك مع التلبس بالحيوانى افراد متعددة ليرجع الشك الى الاقل و الاكثر بل يرجع الشك الى تحقق اصل الترك المطلوب و عدمه و لازمه الاحتياط و لذا بنبينا اجراء البراءة فى اللباس المشكوك على ان النهى عن لبس غير الماكول مطلق ام