أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٧ - الاولى ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة
استصحاب عدم المنع من الفعل لعدم التكليف رأسا فان قلنا ان موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم البيان على خصوص اثبات التكليف كما اختاره الشيخ فلا يجرى للاستغناء عنه بالقاعدة فيكون لغوا و اما لو قلنا ان موضوعها عدم البيان على اثبات التكليف و نفيه كما اختاره المحقق الخراسانى يجرى الاستصحاب و يكون واردا على القاعدة كاستصحاب وجود التكليف و لازم كلام الشيخ عدم حجية الأمارات النافية للتكليف لعدم ترتب اثر عليها مع وجود هذه القاعدة إلّا ان يكون لها اثر غير نفى العقاب كجواز الصلاة فى اجزاء ما لا يحرم اكله واقعا لو قلنا باشتراط الصلاة به خلا فالقول بمانعية غير المأكول لحمه فيثبت بالامارة هذا الاثر كما يثبت بالاستصحاب ايضا نعم لو قلنا بتمامية أدلة وجوب الاحتياط يمكن اجراء الاستصحاب لاثبات البراءة فى الشبهات الحكمية حتى بناء على قول الشيخ لان قاعده قبح العقاب بلا بيان محكوم بهذه الادلة فيجرى الاستصحاب فى مقابل أدلة ايجاب الاحتياط.
فى أدلة القول بالاحتياط
فمن الاخبار طائفتان:
الاولى ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة
معللا بانه خير من الاقتحام فى الهلكة و اجيب عنها بان وجوب التوقف فيها معلل بان الارتكاب مظنة الوقوع فى الهلاك فالمقصود منها غير الشبهات البدوية لانها غير محتملة للوقوع فى الهلاك و العقوبة لاستقلال العقل بانه لا عقاب فيها مع عدم البيان و لا يمكن ان يكون هذا الامر بيانا للزوم الدور قال الشيخ الانصارى ان قلت يستفاد منها احتمال التهلكة فى كل محتمل التكليف و المتبادر منها فى لسان الشرع الاخروية فتدل هذه الاخبار على عدم سقوط العقاب لاجل الجهل و لازمه ايجاب الاحتياط اذ العقاب على التكليف المجهول بلا وجوب الاحتياط قبيح قلت ايجاب الاحتياط للتحرز عن العقاب على الحكم الواقعى