أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٣ - الثالث من ادلة البراءة الاجماع
و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعله سرقة و العبد يكون عندك و لعله حرّ قد باع نفسه او قهر فبيع او خدع فبيع او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة و هى ظاهرة فى المطلوب إلّا ان تعقيب الحكم بهذه الامثلة من الشبهات الموضوعية ربما يصرفها عن شمول الشبهة الحكمية فانه لو لم نقل بظهور الامثلة فى التخصيص إلّا انها مانعة عن الاطلاق و العموم مع ان فى هذه الامثلة قواعد و اصول موافقة للبراءة او مخالفة معها حاكمة عليها و لا مجال لاصل البراءة فى موردها كقاعدة اليد و اصالة الصحة فى العقد و اصل عدم تحقق النسب و الرضاع او اصالة حرمة التصرف فى المال و اصالة الحرية فى العبد و اصالة عدم الزوجية و هى مقدمة على اصل البراءة إلّا ان يقال بعدم حجية هذه القواعد و الاصول فى هذه الموارد من جهة حجية اصل البراءة فيها فتكشف اثبات حجية اصل البراءة فى مواردها من إلغاء الشارع اياها فى قبال اصل البراءة كما كشف حجية قاعدة الفراغ و التجاوز فى مورد الاستصحاب المخالف لها عن الغاء حجّيّته فى قبالها إلّا انه مخالف لما عليه الاصحاب من تقديم هذه القواعد على اصل البراءة مطلقا فالاولى ان يقال ان قوله كل شيء لك حلال ليس انشاء الحكم بالبراءة فى مورد هذه القواعد حتى ينافى معها بل المقصود من الأمثلة بيان الحلية المجعولة للمشكوك بعناوين مختلفة كاليد و الاستصحاب و اصالة الصحة و لذا عبر عنها بالمثال لا بعنوان المصداق لهذه الكلية فيستفاد منه الحكم بحلية المشكوك حتى يستبين حكمه و هو المطلوب.
الثالث من ادلة البراءة الاجماع
ربما يدعى على عدم العقاب عند عدم البيان حتى من جهة ايجاب الاحتياط باتفاق من جميع