أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٣ - كرواية الصدوق فى الخصال رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا اليه الخ
المعبر عنه بالامتناع بالاختيار كاراقة الماء عمدا قبل وقت الصلاة فلا يقدر على الوضوء بعده و انه لا ينافى الاختيار و غير مانع عن استحقاق العقوبة فمعنى رفع ما لا يطيقون رفع ايجاب حفظ القدرة بهذا المعنى و هذا اولى من توجيه الشيخ بحمله على المشقة الشديدة و لا بد من حمله بما يوجب المشقة الشديدة.
و اما ما استكرهوا عليه فرفع الاثر فى مثل المعاملات باعتبار اللزوم و الصحة الفعلية لانه يلزم خروج المال من يده بدون رضاه و اما صحتها بمعنى قابلية لحوق الاجازة فمخالف للامتنان فلا يستفاد من الحديث رفعها فمفاده رفع الاحكام الوضعية و اما فى قوله ما اضطروا اليه فرفع الحكم التكليفى دون الوضعى لان رفع حكم صحه المعاملة لمن اضطر اليه لحاجته المهمة خلاف الامتنان بخلاف رفع حرمة اكل محرم او ترك واجب للاضطرار و اما لخطأ فهو الغفلة فى موضوع الحكم كمن قتل مؤمنا باعتقاد انه كافر و لكن النسيان يشمل الحكم ايضا لانه مع سبق الذكر و المراد برفع الخطا اما رفع اثره بما هو صفة من دون نظر الى متعلقه فلا بد من حمله على رفع ايجاب التحفظ عنه لانه قابل للرفع شرعا فلا عقاب على مخالفة حكم خطاء فى موضوعه لعدم المبالات بحفظه بحيث لو لا هذا الترخيص يصح عقابه و ان لم يشمله التكليف الفعلى فى حال الغفلة لان الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار تكليفا لا عقابا و ان اعتبر الخطاء بمعنى المفعول مرآة للمخطئ به فيرفع اثره و لكن لا يمكن جمعه مع النظر الاول للزوم الجمع بين النظر الآلي و الاستقلالى فلا بد من ترجيح احد المحتملين و الاولى حمل رفع الخطا و النسيان على المصدر بمعنى المفعول فيرفع اثر المخطى و المنسى فقتل الخطاء لا عقاب له كترك الصلاة نسيانا و المرفوع اثر الحكم الواقعى المجعول مع عدم النظر الى حال الخطا و النسيان المتأخر عنه رتبة و يرفع ايضا اثر المانعية من الكلام