أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - الاول يشترط فى جريان اصل البراءة ان لا يكون فى مورده اصل موضوعيا حاكما او واردا عليه موافقا او مخالفا معه
حكم اللحم المشكوك تذكيته لان اصل عدم التذكية مانع عن اجراء اصل الحلية و تفصيله ان اللحم المشكوك على اقسام منها ان يكون حليته من غير جهة التذكية معلومة بحيث يكون الشك فى الحلية مسببا عن الشك فى التزكية و الثانى ان يكون معلوم الحرمة من غير جهة التذكية و هى تؤثر فى طهارته فقط و الثالث ان يكون مشكوك الحلية من غير جهة التزكية ايضا و التذكية اما ان يكون امرا معنويا بسيطا مسببا عن فرى الاوداج و قابلية المحل او تكون عين فرى الاوداج و قابلية المحل او تكون عين فرى الاوداج مشروطه بقابلية المحل و امور آخرا أو تكون مركبا منهما و لا اشكال فى استصحاب عدمها بالمعنى الاول و الثانى لانها مسبوقة بالعدم فيستصحب و ان كان الشك فيها مسببا عن الشك فى قابلية المحل لعدم جريان الاصل فى السبب و هو القابلية لانه من لوازم ذات الحيوان الا على القول بجريانه فى الاعدام الازلية و كون القابلية من لوازم وجود الحيوان لا من لوازم ذاته كما فى القرشية بالنسبة الى المرأة المشكوكة كونها فرشية فتدبر و اما يناء على المعنى الثالث فلا يجرى الاستصحاب لان الشك فى المركب عين الشك فى اجزائه و بعد القطع بوجودها فالشك فى القابلية على الفرض و لا يجرى فيها الاصل نعم لو كان موضوع الحرمة الحيوان الغير المذكى لا نفس التذكية يمكن نفيه بالاصل الثابت قبل فرى الاوداج و هكذا بالنسبة الى الطهارة و لا يتوهم معارضة اصل عدم التذكية باصل عدم الموت حتف الانف لان الموت احص من عدم التذكية و الاعم موضوع الاثر و لا يعارضه عدم الاخص بنفى الاثر فتدير و اما فى القسم الثالث المشكوك الحلية بعد العلم بالتذكية فيجرى اصل عدم التذكية يناء على الوجهين الاولين لها واحد الاحتمالين فى الوجه الثالث كما تقدم و بناء على الاحتمال الاخير يجرى اصالة الحل و الطهارة و لا بكفى احد الاصلين عن الآخر