أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - و منها قوله اذ استيقنت انك توضأت فاياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثت
ملاحظه الموضوع و هو الشيء مجردا عن الطهارة حتى يصح جعل الطهارة له و المعنى الثالث يقتضى ملاحظته مفروض الطهارة حتى يصح الحكم باستصحاب طهارته و استمراره فالجمع بينهما يستلزم لحاظين متناقضين فى الموضوع و ايضا فالقاعدة تقتضى ان يكون الغاية راجعه الى الموضوع و قيدا له و مرجعه الى ان الشيء المشكوك حتى تعلم قذارته طاهر و الاستصحاب يقتضى رجوع الغاية الى الحكم بالاستمرار فتدبر فيلزم الجمع بين المعنيين المتناقضين فى الغاية ايضا اذا عرفت عدم امكان الجمع بين القاعدة و الاستصحاب فلا بد من حمل الموثقة على احدهما و هى اظهر فى الاولى من الثانية لظهور القضايا فى اثبات اصل المحمول للموضوع و ملاحظة الموضوع فيها مجردا عن المحمول فحمل القضية على الاستصحاب يقتضى ملاحظة الموضوع مفروض الطهارة و صرف المحمول الى استمراره لا انشاء اصل وجوده فهو خلاف الظاهر من وجهين.
نعم الغاية ظاهره فى الرجوع الى الحكم المقتضى للاستصحاب لكنه لا يقاوم الظهورين السابقين المقتضيين للحمل على القاعدة فتدبر.
و منها قوله الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس
و تقريب الاستدلال و النقض و الابرام فيه كما سبق
و منها قوله اذ استيقنت انك توضأت فاياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثت
هذه جملة الاخبار الى استدلوا بها على حجية الاستصحاب.
نعم قد استفاد الشيخ منها حجية الاستصحاب فى خصوص مورد الشك فى الرافع مطلقا دون الشك فى المقتضى فقال ثم ان اختصاص ما عدا الاخبار العامه بالقول المختار واضح و اما الاخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد و فيه تامل قد فتح بابه المحقق الخوانساري فى شرح الدروس